الخميس 4 يونيو 2026 01:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

إتيكيت العيد.. عبارات بسيطة قد تُفسد الأجواء دون أن نشعر

الخميس 28 مايو 2026 07:00 مـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
سفرة عيد الأضحى
سفرة عيد الأضحى

في التجمعات العائلية خلال العيد، لا تقتصر الأجواء على تبادل الطعام والزيارات فقط، بل تمتد إلى تفاصيل دقيقة في أسلوب الحديث قد تصنع فرقًا كبيرًا في شكل اللقاء وروحه، وفي هذا السياق، تؤكد شريهان الدسوقي، خبيرة الإتيكيت والعلاقات الإنسانية، أن “إتيكيت الحديث” لا يقل أهمية عن إتيكيت الجلوس أو تقديم الضيافة، بل قد يكون العامل الأهم في نجاح أي عزومة عائلية.

وتوضح أن بعض العبارات العفوية، رغم بساطتها، قد تتحول إلى مصدر توتر أو إحراج إذا لم تُستخدم بحذر، وهو ما يستدعي قدرًا أكبر من الوعي أثناء التواصل داخل التجمعات.

تعليقات على الطعام.. مجاملة بدل النقد

من أكثر الأخطاء شيوعًا في العزومات، التعليق المباشر على جودة الطعام بشكل سلبي، مثل الإشارة إلى زيادة الملح أو عدم نضج الأكل، ورغم أن البعض قد يقصد المزاح، إلا أن مثل هذه العبارات قد تترك أثرًا غير مريح لدى من أعدّ الطعام، الذي غالبًا بذل مجهودًا كبيرًا في التحضير، الأفضل دائمًا توجيه الشكر أو الإشادة بالمجهود بدل التركيز على التفاصيل السلبية.

المقارنات تفسد روح اللقاء

مقارنة العزومة الحالية بأخرى سابقة تُعد من أكثر الأمور التي تخلق توترًا داخل الجلسة، خاصة إذا جاءت بصيغة تفضيل واضحة، فمثل هذه العبارات قد تُشعر المضيف بعدم التقدير، وتحوّل الأجواء من ودية إلى غير مريحة دون قصد.

الخصوصية لها وقتها

من المهم تجنب فتح ملفات الخلافات أو المشكلات العائلية أو المادية خلال لقاءات العيد، لأن الهدف الأساسي هو الاحتفال وتبادل الود. إدخال مواضيع ثقيلة في هذا التوقيت قد يغير مزاج الحاضرين ويؤثر على الأجواء العامة.

التعليقات على الشكل والأسئلة الشخصية

حتى العبارات التي تُقال على سبيل المزاح، مثل التعليق على الوزن أو الشكل، قد تُفهم بشكل سلبي وتسبب إحراجًا غير مقصود، وكذلك الحال بالنسبة للأسئلة الشخصية المباشرة عن الزواج أو العمل أو الأمور المالية، والتي قد تضع البعض في موقف غير مريح.

كلمة لطيفة تصنع فرقًا

وتؤكد خبيرة الإتيكيت أن جمال العزومات لا يرتبط فقط بما يُقدَّم على المائدة، بل بالكلمة والأسلوب قبل أي شيء. فحديث بسيط يحمل تقديرًا واحترامًا كفيل بأن يرفع من قيمة اللقاء، بينما كلمة غير محسوبة قد تترك أثرًا طويلًا، وفي النهاية، تبقى العزومات مساحة للود وصلة الرحم تستحق أن نحافظ على روحها بالكلام قبل الطعام.