الخميس 4 يونيو 2026 02:44 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

كأس العالم 2026، أساطير قد تخوض المونديال للمرة الأخيرة بقيادة رونالدو وميسي وصلاح

السبت 30 مايو 2026 02:38 مـ 13 ذو الحجة 1447 هـ
كأس العالم 2026 رونالدو ميسي صلاح
كأس العالم 2026 رونالدو ميسي صلاح

عندما تنطلق منافسات كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، لن تكون البطولة مجرد نسخة جديدة من الحدث الكروي الأكبر على وجه الأرض، بل قد تتحول إلى الفصل الأخير في قصة جيل استثنائي من نجوم كرة القدم الذين هيمنوا على المشهد العالمي لأكثر من عقدين.

من رونالدو وميسي إلى مودريتش وصلاح

فبينما تتجه الأنظار إلى المنتخبات المرشحة والنجوم الصاعدين، يدرك عشاق اللعبة أن البطولة المقبلة قد تكون الفرصة الأخيرة لمشاهدة أسماء صنعت التاريخ وألهبت المدرجات وحصدت الألقاب الفردية والجماعية، إنها بطولة الوداع المحتملة لأساطير غيرت شكل كرة القدم الحديثة وكتبت أسماءها بأحرف من ذهب في سجلات اللعبة.

رونالدو.. الرحلة التي تقترب من محطتها الأخيرة

يتصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة اللاعبين الذين قد يخوضون كأس العالم للمرة الأخيرة، وبعمر 41 عامًا عند إقامة البطولة، سيكون أحد أكبر اللاعبين سنًا في المنافسات، لكنه ما زال يحافظ على حضوره البدني والتنافسي بصورة استثنائية.

رونالدو ليس مجرد هداف تاريخي للمنتخبات، بل رمز لجيل كامل من اللاعبين الذين أعادوا تعريف مفهوم الاحتراف والانضباط، وإذا شارك في مونديال 2026، فسيكون أمام فرصة أخيرة لتحقيق الحلم الوحيد الذي استعصى عليه طوال مسيرته، وهو التتويج بكأس العالم.

ميسي.. نهاية الحكاية الأجمل؟

بعد أن حقق حلمه التاريخي بقيادة الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022 في قطر، يبدو ليونيل ميسي أكثر هدوءًا تجاه المستقبل، ومع بلوغه 39 عامًا في 2026، تبقى مشاركته في البطولة المقبلة محل ترقب عالمي، وإذا قرر الظهور مجددًا بقميص "التانجو"، فستكون المناسبة بمثابة الوداع الرسمي لأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.

فميسي الذي حصد الكرة الذهبية عدة مرات وحقق جميع الألقاب الممكنة، لم يعد لديه ما يثبته داخل المستطيل الأخضر، لكن الجماهير لا تزال تحلم بمشاهدته في رقصة أخيرة على المسرح الأكبر.

مودريتش.. قائد كرواتيا الذي تحدى الزمن

عندما قاد لوكا مودريتش منتخب كرواتيا إلى نهائي كأس العالم 2018، أثبت أن الإبداع لا يرتبط بالعمر، وسيبلغ النجم الكرواتي 40 عامًا خلال مونديال 2026، ما يجعل البطولة مرشحة لأن تكون محطته الدولية الأخيرة.

ورغم تقدمه في السن، لا يزال مودريتش يقدم مستويات مبهرة بفضل رؤيته الاستثنائية وقدرته على التحكم بإيقاع المباريات، ليبقى واحدًا من أكثر لاعبي الوسط تأثيرًا في العصر الحديث.

بنزيما وليفاندوفسكي.. نهاية جيل الهدافين الكبار

يقترب الفرنسي كريم بنزيما من عامه الـ38، بينما سيبلغ البولندي روبرت ليفاندوفسكي 37 عامًا خلال البطولة المقبلة، ويعد الثنائي من أبرز المهاجمين الذين سيطروا على الكرة الأوروبية خلال العقد الأخير، بعدما سجلا مئات الأهداف وحصدا العديد من الألقاب المحلية والقارية، ورغم استمرار قدرتهما التهديفية، فإن كأس العالم المقبلة قد تمثل الظهور الدولي الأخير لهما على الساحة العالمية.

محمد صلاح.. الحلم الذي ينتظر التتويج

بالنسبة للجماهير العربية والإفريقية، يمثل محمد صلاح أحد أبرز الأسماء المنتظرة في مونديال 2026، وسيبلغ قائد منتخب مصر 34 عامًا عند إقامة البطولة، وهو عمر يسمح له بالمنافسة على أعلى مستوى، لكنه قد يكون آخر ظهور له في كأس العالم إذا نجح الفراعنة في التأهل.

صلاح الذي أصبح أحد أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة العربية والإفريقية، لا يزال يحمل حلم كتابة إنجاز مونديالي استثنائي مع المنتخب المصري، خاصة بعد المشاركة الصعبة في نسخة روسيا 2018، وسيكون مونديال 2026 فرصة ذهبية لإضافة فصل جديد إلى مسيرته الأسطورية.

دي بروين وفان دايك.. الجيل الذهبي لبلجيكا وهولندا

كيفن دي بروين، الذي سيبلغ 35 عامًا، يعد أحد أفضل صناع اللعب في تاريخ كرة القدم الحديثة، أما الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي سيبلغ 34 عامًا، فيظل أحد أبرز المدافعين الذين شهدتهم الملاعب خلال السنوات الأخيرة، ويمثل اللاعبان رمزين لجيل كروي استثنائي، وقد تكون البطولة المقبلة هي الظهور الأخير لهما في المحفل العالمي الأكبر.

نيمار وسون.. فرصة أخيرة لصناعة المجد

يظل البرازيلي نيمار دا سيلفا أحد أكثر اللاعبين موهبة في جيله، ورغم الإصابات المتكررة التي أثرت على مسيرته، فإنه قد يدخل مونديال 2026 بعمر 33 عامًا في محاولة أخيرة لقيادة البرازيل نحو اللقب السادس، كما يدخل الكوري الجنوبي سون هيونج مين البطولة بالعمر نفسه تقريبًا، حاملاً آمال جماهير آسيا في تحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخه المميز.

مونديال 2026.. نهاية عصر وبداية آخر

تمثل كأس العالم المقبلة نقطة تحول مهمة في تاريخ اللعبة، فبعد سنوات طويلة سيطرت فيها أسماء مثل رونالدو وميسي ومودريتش وبنزيما وصلاح ونيمار على عناوين الصحف وشاشات التلفزيون، تقترب كرة القدم من لحظة انتقال تاريخية نحو جيل جديد من النجوم.

لكن قبل أن يحدث ذلك، سيحظى الجمهور بفرصة أخيرة لمشاهدة هؤلاء العمالقة في بطولة واحدة قد تجمعهم للمرة الأخيرة تحت راية منتخباتهم الوطنية، وربما لا تكون كأس العالم 2026 مجرد منافسة على اللقب، بل احتفالًا عالميًا بجيل استثنائي صنع أجمل لحظات كرة القدم خلال العقدين الماضيين، وترك إرثًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجماهير لسنوات طويلة.