اتحاد الكرة يغلق باب التراخيص للموسم الجديد ومصطفى عزام يكشف تفاصيل الرقابة المالية للفيفا
أعلن الاتحاد المصري لكرة القدم إغلاق باب التقدم للحصول على الرخصة المحلية للموسم الرياضي 2026/2027، بعد انتهاء المهلة الرسمية المحددة للأندية يوم 31 مايو 2026، ويأتي هذا الإجراء ضمن منظومة التراخيص التي أصبحت أحد أهم المعايير التنظيمية والإدارية لضمان جاهزية الأندية للمشاركة في المسابقات المحلية وفق ضوابط الحوكمة والالتزام المالي والإداري.
إغلاق باب التقديم وبدء المراجعة النهائية للأندية
ويترقب الشارع الرياضي المصري نتائج عملية الفحص والمراجعة التي تجريها لجنة التراخيص حاليًا، خاصة أن الحصول على الرخصة المحلية أصبح شرطًا أساسيًا للمشاركة في المنافسات الرسمية، كما يعكس مدى التزام الأندية بالمعايير الاحترافية المعتمدة من الاتحادين المصري والدولي لكرة القدم.
إغلاق باب التقدم للرخصة المحلية رسميًا
أكد الاتحاد المصري لكرة القدم أن جميع أندية القسم الأول استكملت إجراءات التقديم عبر منصة التراخيص الإلكترونية المعتمدة قبل انتهاء الموعد المحدد.
وبإغلاق باب التقديم، انتقلت العملية إلى المرحلة التالية التي تتضمن مراجعة دقيقة لجميع المستندات والبيانات المقدمة من الأندية، للتأكد من مطابقتها للشروط والمعايير المطلوبة.
وتشمل عملية التقييم عدة جوانب رئيسية، من بينها المعايير المالية والإدارية والقانونية والبنية التحتية والالتزامات الرياضية، وهي عناصر تهدف إلى رفع مستوى الاحتراف داخل الأندية المصرية.
لجنة التراخيص تبدأ مرحلة التدقيق والفحص
تعمل لجنة منح التراخيص بالاتحاد المصري لكرة القدم خلال الفترة الحالية على فحص الملفات المقدمة من الأندية بشكل تفصيلي.
وتهدف هذه المرحلة إلى التأكد من صحة البيانات ومدى التزام كل نادٍ بالاشتراطات المطلوبة للحصول على الرخصة المحلية، قبل إصدار القرارات النهائية الخاصة بمنح التراخيص أو طلب استكمال بعض المستندات إذا لزم الأمر.
ويرى خبراء الإدارة الرياضية أن نظام التراخيص يمثل أداة فعالة لتحسين الاستقرار المالي والإداري داخل الأندية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الرياضية خلال السنوات الأخيرة.
مصطفى عزام يوضح حقيقة المصروفات الخاصة بالمنتخب
بالتزامن مع ملف التراخيص، كشف مصطفى عزام، الأمين العام للاتحاد المصري لكرة القدم، تفاصيل مهمة بشأن الانتقادات التي أثيرت حول القرار الوزاري الخاص بسفر بعثة منتخب مصر في بطولة كأس العالم.
وأوضح عزام أن القرار الوزاري المتداول لا يمثل مصروفات فعلية تم إنفاقها، وإنما يعد مشروع موازنة تقديرية يتم إعدادها مسبقًا وفق السيناريوهات المحتملة لمشاركة المنتخب في البطولة.
وأشار إلى أن الاتحاد يضع تقديرات مالية تشمل الوصول إلى الأدوار النهائية في البطولات الكبرى، ثم يتم لاحقًا تقديم المستندات الرسمية التي توضح المصروفات الفعلية التي جرى إنفاقها.
كيف يتم تمويل بعثات المنتخب المصري؟
أكد الأمين العام أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يتحمل تكاليف سفر وإقامة 21 لاعبًا فقط ضمن بعثة المنتخب.
لكن بعد السماح بقوائم تضم 26 لاعبًا، تكفل الاتحاد المصري لكرة القدم بنفقات خمسة لاعبين إضافيين لضمان جاهزية المنتخب فنيًا خلال البطولة.
كما أشار إلى أن إدارة بعثات المنتخبات تتطلب ترتيبات لوجستية معقدة تشمل عمليات الشحن والنقل والتنقلات الداخلية والإقامة والتنسيق مع الجهات المنظمة، وهو ما يفسر وجود تقديرات مالية مرتفعة في بعض الأحيان.
الفيفا يراجع مصروفات الاتحاد 3 مرات سنويًا
في واحدة من أبرز النقاط التي كشفها مصطفى عزام، أكد أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يراجع المستندات المالية الخاصة بالاتحاد المصري ثلاث مرات خلال الموسم الواحد، وأوضح أن هذه المراجعات تأتي في إطار تطبيق معايير الحوكمة والشفافية المالية التي يفرضها الفيفا على جميع الاتحادات الوطنية.
وأضاف أن كل مصروف يتم توثيقه بالأوراق الرسمية والمستندات المعتمدة، مشددًا على أن الرقابة المالية أصبحت أكثر صرامة من أي وقت مضى، ويعكس ذلك حجم التطور الذي شهدته إدارة كرة القدم عالميًا، حيث أصبحت الشفافية المالية عنصرًا أساسيًا في تقييم أداء المؤسسات الرياضية.
ملف الضرائب الأمريكية تحت المتابعة
تطرق عزام أيضًا إلى ملف الضرائب المرتبط بمشاركة المنتخب في الولايات المتحدة الأمريكية، موضحًا أن الاتحاد تعامل مع الملف باحترافية كاملة لتجنب أي مشكلات قانونية أو مالية.
وأشار إلى أنه قام شخصيًا برفع المستندات المطلوبة على المنصات الرسمية الخاصة بالضرائب الأمريكية لضمان استيفاء جميع الإجراءات المطلوبة وفق القوانين المعمول بها.
دعم الإعلام الرياضي دون المساس بالمال العام
نفى الأمين العام بشكل قاطع وجود أي طلب لتحمل نفقات مرافقين أو إعلاميين ضمن بعثة المنتخب على حساب الاتحاد، وأكد أن الاتحاد قدم التسهيلات اللازمة للصحفيين والإعلاميين للحصول على الأكواد والتصاريح الخاصة بالفيفا لتغطية المباريات، لكنه حريص في الوقت نفسه على الحفاظ على المال العام والالتزام باللوائح المالية.
كما دعا إلى إطلاق مبادرة مشتركة تضم رابطة النقاد الرياضيين ونقابة الصحفيين ووزارة الشباب والرياضة بهدف دعم الإعلام الرياضي وتسهيل مهمته دون تحميل الاتحاد أعباء مالية غير ضرورية.
خطوة نحو مزيد من الاحترافية
يمثل إغلاق باب التقدم للرخصة المحلية وبدء مرحلة المراجعة محطة مهمة في مسيرة تطوير كرة القدم المصرية، فمع تزايد متطلبات الاحتراف والحوكمة، أصبحت الأندية مطالبة بالالتزام بمعايير أكثر دقة لضمان الاستقرار المالي والإداري.
كما تؤكد تصريحات مسؤولي الاتحاد أن الرقابة المالية والمراجعات المستمرة أصبحت جزءًا أساسيًا من إدارة المنظومة الكروية الحديثة، وهو ما يساهم في تعزيز الثقة وتحقيق مزيد من الشفافية داخل القطاع الرياضي المصري.

