السبت 13 يونيو 2026 03:07 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

لقاح صُمم بالذكاء الاصطناعي يحقق نتائج واعدة.. هل يقترب العالم من مواجهة الأوبئة المقبلة؟

الثلاثاء 9 يونيو 2026 10:58 مـ 23 ذو الحجة 1447 هـ
لقاح
لقاح

في خطوة علمية قد تمثل تحولًا مهمًا في مستقبل مكافحة الأمراض الوبائية، أعلن باحثون عن نجاح لقاح جديد تم تطويره باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في اجتياز المرحلة الأولى من التجارب السريرية على البشر.

اللافت في هذا اللقاح أنه لا يستهدف فيروس كورونا المستجد فقط، بل صُمم ليمنح الجهاز المناعي قدرة أوسع على التعرف على مجموعة متنوعة من الفيروسات التاجية، ما يفتح الباب أمام جيل جديد من اللقاحات الوقائية.

ما الذي يجعل هذا اللقاح مختلفًا عن اللقاحات الحالية؟

بحسب ما نشره موقع ScienceDaily، نقلًا عن فريق بحثي من جامعة كامريدج البريطانية، فإن اللقاح الجديد يعتمد على نهج مختلف عن اللقاحات التي طُورت خلال جائحة كوفيد-19.

وفي حين ركزت اللقاحات التقليدية على استهداف فيروس SARS-CoV-2  تحديدًا، سعى الباحثون هذه المرة إلى بناء حماية أوسع نطاقًا.

واستخدم العلماء تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف السلالات والفيروسات التاجية المختلفة، بهدف تحديد الأجزاء المشتركة والثابتة بينها.

وبعد ذلك تم دمج هذه المكونات داخل لقاح واحد لتدريب الجهاز المناعي على التعرف على عدد أكبر من الفيروسات المرتبطة بعائلة كورونا، بما في ذلك فيروسات قد تظهر مستقبلًا وتنتقل إلى البشر.

ويرى الباحثون أن هذه الاستراتيجية قد تساعد في الحد من تأثير الطفرات المستمرة التي تقلل أحيانًا من فعالية اللقاحات التقليدية مع مرور الوقت.

نتائج مشجعة في أول اختبار على البشر

أظهرت نتائج المرحلة الأولى من التجارب السريرية مؤشرات إيجابية دفعت العلماء للتفاؤل بمستقبل هذا المشروع، فقد شارك في الدراسة عدد من المتطوعين الأصحاء، وتبين أن اللقاح يتمتع بمستوى جيد من الأمان، دون تسجيل آثار جانبية خطيرة.

كما نجح في تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج استجابة دفاعية ضد أكثر من نوع من الفيروسات التاجية، وهو ما اعتبره الباحثون خطوة مهمة نحو تطوير لقاح شامل يوفر حماية أوسع مقارنة باللقاحات التي تستهدف فيروسًا واحدًا فقط.

وأكد الفريق العلمي أن الهدف النهائي يتمثل في إنتاج لقاح قادر على مواجهة فيروسات كورونا الحالية والمستقبلية، بما يعزز قدرة العالم على الاستعداد المبكر لأي تهديدات وبائية جديدة.

خطوة استباقية لمواجهة الأوبئة القادمة

يؤكد العلماء أن واحدة من أهم الدروس التي خرج بها العالم من جائحة كورونا هي أهمية الاستعداد للفيروسات قبل انتشارها على نطاق واسع، ومن هذا المنطلق، يركز الباحثون على تطوير لقاحات تستهدف عائلات كاملة من الفيروسات بدلًا من مطاردة كل فيروس على حدة بعد ظهوره.

ورغم النتائج المشجعة، لا يزال اللقاح في مراحل التطوير الأولى، إذ يحتاج إلى تجارب سريرية أوسع تشمل أعدادًا أكبر من المشاركين للتأكد من فعاليته الحقيقية ومدى قدرته على توفير حماية طويلة الأمد.

ومع استمرار الأبحاث، يعلق كثير من العلماء آمالًا كبيرة على هذا النهج الجديد، الذي قد يمثل مستقبل الوقاية من الأوبئة ويمنح العالم أدوات أكثر جاهزية لمواجهة التهديدات الصحية القادمة.