الأربعاء 22 يوليو 2026 07:40 مـ 6 صفر 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

موجة الحر لا تتوقف عند باب المنزل.. علامات صامتة قد تنذر بإجهاد حراري وأنت في الداخل

الأربعاء 22 يوليو 2026 09:20 مـ 6 صفر 1448 هـ
الإجهاد الحراري
الإجهاد الحراري

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة، يعتقد كثيرون أن البقاء داخل المنزل كافٍ لتجنب مخاطر الحر، لكن الخبراء يحذرون من أن الإجهاد الحراري قد يحدث حتى بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة. واليوم الأربعاء 22 يوليو 2026، تتجدد التحذيرات من ضرورة الانتباه لدرجة حرارة المنازل، خاصة خلال موجات الحر الشديدة، لحماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.

لماذا قد يصيبك الإجهاد الحراري داخل المنزل؟

بحسب خبراء الصحة، لا يشترط التعرض المباشر للشمس حتى ترتفع حرارة الجسم إلى مستويات خطيرة، فالمنازل سيئة التهوية أو غير المزودة بوسائل تبريد قد تتحول إلى بيئة تزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الخارجية لساعات طويلة.

ويحدث الإجهاد الحراري عندما يفقد الجسم قدرته على التخلص من الحرارة الزائدة عبر التعرق، ما يؤدي إلى فقدان السوائل والأملاح الضرورية. ويزداد الخطر إذا كان المنزل يتعرض للشمس مباشرة، أو يقع في الطابق الأخير، أو عند استخدام الفرن والبوتاجاز لفترات طويلة، إلى جانب قلة شرب المياه وعدم وجود تهوية كافية.

فئات تحتاج إلى اهتمام مضاعف

تشير التوصيات الصحية إلى أن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بالإجهاد الحراري من غيرهم، وفي مقدمتهم كبار السن، والأطفال والرضع، والحوامل، إضافة إلى مرضى القلب والسكري والكلى، وكذلك من يتناولون أدوية قد تؤثر في توازن السوائل داخل الجسم مثل مدرات البول.

وتبدأ الأعراض غالبًا بالتعرق الشديد، والشعور بالدوخة أو الإرهاق، مع صداع وغثيان وتشنجات عضلية، وقد يلاحظ المصاب سرعة في ضربات القلب مع برودة الجلد ورطوبته رغم الإحساس بالحر.

أما إذا ارتفعت حرارة الجسم إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، أو توقف التعرق وظهر اضطراب في الوعي أو فقدان للإدراك، فقد تكون الحالة قد تطورت إلى ضربة شمس، وهي حالة طبية طارئة تستدعي طلب الإسعاف بشكل فوري.

خطوات بسيطة تقلل الخطر

يرى الخبراء أن الوقاية تبدأ من داخل المنزل، من خلال شرب الماء بانتظام حتى دون الشعور بالعطش، مع تحسين التهوية بفتح النوافذ وتشغيل المراوح أو وسائل التهوية المتاحة، واستخدام التكييف إذا أمكن، أو قضاء بعض الوقت في أماكن مكيفة عند ارتفاع حرارة المنزل بشكل كبير.

كما يُفضل تجنب تشغيل الفرن أو البوتاجاز خلال ساعات الذروة، وارتداء ملابس قطنية خفيفة وفاتحة اللون، مع استخدام الكمادات الباردة أو الاستحمام بماء فاتر عند الشعور بارتفاع حرارة الجسم. ويؤكد المختصون أهمية متابعة الأطفال وكبار السن باستمرار، لأنهم قد لا يلاحظون أعراض الإجهاد الحراري أو لا يستطيعون التعبير عنها مبكرًا.

وفي ظل موجات الحر المتكررة، لم يعد التعرض للشمس هو الخطر الوحيد، إذ قد يتحول المنزل نفسه إلى بيئة مرهقة للجسم إذا غابت التهوية والترطيب المناسبان. لذلك، فإن الانتباه للعلامات المبكرة واتخاذ إجراءات الوقاية البسيطة قد يكونان العامل الأهم في تجنب مضاعفات صحية خطيرة.