الخميس 11 يونيو 2026 06:24 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

من الملاعب إلى شاشة السينما.. أفلام مصرية خلدت عشق كرة القدم قبل انطلاق كأس العالم 2026

الخميس 11 يونيو 2026 03:53 مـ 25 ذو الحجة 1447 هـ
حاملف اللقب
حاملف اللقب

مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 اليوم الخميس، تتجه أنظار الملايين إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، حيث تبدأ رحلة جديدة من المتعة الكروية في النسخة الأكبر بتاريخ البطولة. وبينما يترقب عشاق الساحرة المستديرة ظهور النجوم والمواجهات المرتقبة، يعود إلى الواجهة وجه آخر من حكاية كرة القدم، صنعته السينما المصرية على مدار عقود طويلة.

فكرة القدم لم تكن مجرد لعبة داخل المستطيل الأخضر، بل تحولت إلى مصدر إلهام لصناع السينما، الذين وجدوا في شعبيتها الجارفة مادة ثرية لصناعة أعمال تجمع بين الكوميديا والدراما والرومانسية، وتعكس في الوقت نفسه علاقة المصريين الاستثنائية بهذه الرياضة.

عندما تحول حلم اللاعب إلى بطل سينمائي

من أوائل الأفلام التي وضعت كرة القدم في قلب الأحداث جاء فيلم "أونكل زيزو حبيبي" عام 1977، حيث قدم الفنان محمد صبحي شخصية شاب بسيط يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم مشهورًا، في رحلة مليئة بالمفارقات والمواقف الكوميدية التي صنعت واحدة من العلامات المبكرة في أفلام الكرة المصرية.

وبعده بسنوات قليلة، ظهر عادل إمام في فيلم "رجل فقد عقله" مجسدًا شخصية لاعب كرة القدم "زيكو"، في عمل مزج بين الكوميديا والأحداث الاجتماعية، وشهد ظهور حارس مرمى الأهلي الشهير إكرامي بشخصيته الحقيقية، ليمنح الفيلم طابعًا رياضيًا خاصًا.

الكرة تصنع الضحك على الشاشة

في مطلع الثمانينيات، قدم فيلم "4-2-4" نموذجًا مختلفًا للأعمال المرتبطة بكرة القدم، إذ دارت أحداثه حول إدارة نادٍ رياضي وما يحيط بها من أزمات ومواقف طريفة، في تجربة كوميدية اعتمدت على شعبية اللعبة وتأثيرها داخل المجتمع.

لكن يبقى فيلم "غريب في بيتي" من أكثر الأعمال رسوخًا في ذاكرة الجمهور، بعدما جسد نور الشريف شخصية لاعب كرة قدم قادم من الصعيد لتحقيق حلمه مع نادي الزمالك. ولم يكتف الفيلم بتقديم قصة رياضية، بل نجح في تقديم حكاية إنسانية ورومانسية جعلته واحدًا من أشهر الأفلام المصرية المرتبطة بكرة القدم.

من التعصب الرياضي إلى حلم المونديال

ومع تطور المشهد الكروي، بدأت السينما تتناول قضايا أكثر قربًا من الجمهور. ففي عام 2008 طرح فيلم "الزمهلاوية" قضية التعصب بين جماهير الأهلي والزمالك في إطار كوميدي اجتماعي، بينما جاء فيلم "العالمي" عام 2009 ليجسد حلم آلاف اللاعبين الشباب في الوصول إلى المجد وقيادة منتخب مصر نحو كأس العالم.

وركز الفيلم على رحلة لاعب يواجه العديد من العقبات من أجل تحقيق حلمه، مقدمًا واحدة من أكثر القصص الرياضية طموحًا في السينما المصرية الحديثة.

جيل جديد يعيد اللعبة إلى الواجهة

خلال السنوات الأخيرة، عادت كرة القدم بقوة إلى شاشة السينما من خلال أعمال متنوعة، أبرزها فيلم "حامل اللقب" الذي قدم عالم اللاعبين المحترفين في إطار كوميدي فانتازي، ثم فيلم "المطاريد" الذي تناول قصة تكوين فريق من المواهب الشعبية لإنقاذ نادٍ رياضي من الانهيار.

أما فيلم "الحريفة"، فقد نجح في إعادة كرة القدم إلى قلب اهتمامات الجمهور الشاب، من خلال قصة تدور بين المدارس والشوارع والملاعب الشعبية، ليحقق نجاحًا جماهيريًا لافتًا ويؤكد أن عشق المصريين للعبة لا يزال قادرًا على صناعة الحكايات داخل الملعب وخارجه.

ومع انطلاق كأس العالم 2026 اليوم، تبدو هذه الأفلام وكأنها تذكر الجمهور بأن كرة القدم ليست مجرد بطولة تُلعب كل أربع سنوات، بل قصة مستمرة ألهمت الملايين، وتركت بصمتها في الملاعب وعلى شاشة السينما أيضًا.