في ذكرى ميلاد وردة.. قصة حب مع بليغ حمدي صنعت روائع خالدة وانتهت بفراق مؤثر
تحل اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 ذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة وردة الجزائرية، التي تركت بصوتها علامة لا تُنسى في تاريخ الغناء العربي. وبينما لا تزال أغانيها تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، تبقى قصة حبها مع الموسيقار بليغ حمدي واحدة من أشهر الحكايات الفنية التي امتزج فيها الحب بالإبداع، وأنجبت أعمالًا خالدة ما زالت تتردد حتى اليوم.
عندما تحولت الشراكة الفنية إلى قصة حب
بدأت رحلة وردة وبليغ حمدي من داخل الاستوديوهات، حيث جمعهما التعاون الفني قبل أن تتحول العلاقة إلى قصة حب انتهت بالزواج عام 1972. وخلال سنوات ارتباطهما، قدّم الثنائي مجموعة من الأغنيات التي أصبحت من علامات الموسيقى العربية، بفضل التناغم اللافت بين ألحان بليغ وصوت وردة.
ومن أبرز الأعمال التي خرجت من هذه الشراكة الفنية أغنيات "العيون السود" و**"حكايتي مع الزمن"** و**"اسمعوني"** و**"خليك هنا"** و**"وحشتوني"** و**"بودعك"**، وهي أعمال لا تزال تحافظ على حضورها في وجدان عشاق الطرب العربي، رغم مرور سنوات طويلة على تقديمها.
نهاية الزواج.. وبقاء الفن
رغم النجاح الكبير الذي حققه الثنائي، انتهت العلاقة الزوجية بالطلاق عام 1979. وكانت وردة قد تحدثت في أكثر من مناسبة عن أسباب الانفصال، مشيرة إلى أنها استطاعت تجاوز كثير من التحديات مع بليغ، لكنها لم تتمكن من الاستمرار في الحياة الزوجية بسبب اختلاف أسلوب حياتهما.
ورغم انتهاء الزواج، لم تختفِ بصمتهما الفنية، بل بقيت الأغنيات التي جمعتهما شاهدة على واحدة من أنجح الشراكات في تاريخ الموسيقى العربية، إذ ظل الجمهور ينظر إليها باعتبارها نتاج علاقة استثنائية جمعت بين الموهبة والمشاعر.
"بودعك".. الأغنية التي ارتبطت بالفراق
تُعد أغنية "بودعك" من أكثر الأعمال ارتباطًا بقصة وردة وبليغ حمدي، فقد رأى كثيرون أنها عكست مشاعر الوداع التي أحاطت بانتهاء علاقتهما.
وتشير الروايات إلى أن بليغ حمدي كتب بداية كلمات الأغنية، قبل أن يستكملها الشاعر منصور الشادي، ثم لحنها وأرسلها إلى وردة، التي شعرت في البداية بأن كلماتها تحمل عتابًا قاسيًا. لكنها عادت لاحقًا لتغنيها، لتصبح واحدة من أشهر أغانيها وأكثرها تأثيرًا، وربطها الجمهور بمرحلة الانفصال التي عاشها الثنائي.
وبعد سنوات طويلة من رحيلهما، لا تزال أغنيات وردة وبليغ حمدي تُثبت أن بعض قصص الحب قد تنتهي، لكن الفن الذي يولد منها يبقى حاضرًا في ذاكرة الأجيال، ليحافظ على مكانته كجزء أصيل من التراث الغنائي العربي.

