هجوم مفاجئ قرب بحيرة طبريا.. ثعالب تهاجم الإسرائيليين وتصيب 9 أشخاص
في حادث غير مألوف أثار حالة من الذهول والقلق بين المصطافين، شهد شاطئ “دوغا” القريب من بحيرة طبريا في الأراضي المحتلة هجومًا من ثعالب على مجموعة من المتواجدين، ما أسفر عن إصابة 9 أشخاص، ودفع فرق الإسعاف إلى التدخل السريع لنقل المصابين وتقديم الرعاية الطبية في موقع الحادث.
ووقع الحادث خلال تواجد عدد من الزوار على الشاطئ، قبل أن تتحول أجواء الاستجمام إلى حالة من الفوضى بعد ظهور الثعالب وقيامها بالهجوم بشكل مفاجئ، ما استدعى استنفارًا طبيًا وأمنيًا في المنطقة.
تدخل إسعافي عاجل ونقل مصابين للمستشفى
أفادت تقارير إعلامية عبرية أن طواقم “نجمة داود الحمراء” وصلت إلى المكان فور تلقي البلاغ، حيث تم التعامل مع المصابين ميدانيًا، قبل نقل عدد منهم إلى المركز الطبي الشمالي في بوريا.
ووفقًا للبيانات الأولية، جرى إجلاء سبعة مصابين إلى المستشفى، وتبين أن حالتهم الصحية مستقرة وجيدة، بينما شملت الإصابات فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا، ورجلين في منتصف الثلاثينات تقريبًا، وامرأة في الأربعين من عمرها.
كما تم إجلاء ثلاثة مصابين آخرين بحالة مستقرة، في حين تلقى شخصان العلاج في الموقع دون الحاجة إلى نقلهم للمستشفى، بعد تقييم حالتهم من قبل المسعفين.
مؤشرات مقلقة مرتبطة بداء الكلب
الحادث لم يقتصر على كونه هجومًا غير معتاد فقط، بل أعاد إلى الواجهة مخاوف صحية متزايدة، خاصة في ظل تقارير صادرة عن وزارة الصحة تشير إلى رصد حالات متعددة لحيوانات مصابة بداء الكلب في مناطق شمالية منذ بداية عام 2026.
وبحسب المعطيات، تم توثيق ما لا يقل عن 16 حالة مشاهدة لحيوانات يشتبه بإصابتها بالمرض، خاصة الثعالب التي ظهرت في مناطق قريبة من بحيرة طبريا ووادي الأردن، ما أثار قلقًا متصاعدًا بين السكان والجهات الصحية.
انتشار واسع لحالات الإصابة في مناطق مختلفة
تشير البيانات إلى أن حالات إصابة الثعالب لم تقتصر على محيط الحادث، بل امتدت إلى عدة تجمعات سكنية ومناطق زراعية في الجليل الأعلى والأسفل، حيث تم رصد إصابات في مواقع مختلفة مثل كيبوتس دغانيا، وموشاف مناحيميا، وروش بينا، وكاديتا، وعين دور، إضافة إلى مناطق أخرى زراعية وسكنية.
كما تم تسجيل إصابات مماثلة في بعض مناطق عيمق هامايون، شملت حيوانات أخرى مثل ابن آوى، ما يعكس اتساع نطاق انتشار المرض بين الحياة البرية في المنطقة.
بين الخطر الصحي والمشهد غير المألوف
الحادث الأخير يسلط الضوء على تقاطع نادر بين المخاطر البيئية والصحية في مناطق مفتوحة يرتادها المدنيون، خاصة مع تزايد الاحتكاك بين الحيوانات البرية والمناطق السكنية والسياحية.
ومع استمرار رصد حالات مشابهة خلال الأشهر الأخيرة، تتزايد الدعوات لتعزيز إجراءات المراقبة البيطرية والحد من انتشار الأمراض الحيوانية، في محاولة لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث التي تجمع بين المفاجأة والخطر الصحي في آن واحد.

