اتفاق لبنان وإسرائيل الجديد يشعل الشارع.. لماذا رفضه حزب الله وما أبرز بنوده؟
لم تمر ساعات على الإعلان عن الاتفاق الإطاري الجديد بين لبنان وإسرائيل، حتى اندلعت احتجاجات في شوارع بيروت، وأُغلقت طرق رئيسية رفضًا لما تضمنه الاتفاق، بينما صعّد الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم من لهجته، واعتبره "تنازلًا عن السيادة" و"سقطة مريعة"، مؤكدًا أن الحزب لن يعترف به، في وقت أثارت بنوده جدلًا واسعًا داخل لبنان وخارجه.
وتحول الاتفاق، المدعوم من الولايات المتحدة، إلى محور اهتمام الأوساط السياسية، بعدما تضمن ترتيبات تمس مستقبل العلاقة بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب ملفات الأمن وإعادة الإعمار ودور حزب الله في المرحلة المقبلة.
ماذا يتضمن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل؟
وفقًا لما نشرته شبكة "سكاي نيوز"، ينص الاتفاق على اعتراف كل من لبنان وإسرائيل بحق الطرف الآخر في العيش بسلام وأمن باعتبارهما دولتين متجاورتين تتمتعان بالسيادة، مع إعلان عزمهما إنهاء حالة الحرب بينهما بصورة رسمية.
كما ينص على استمرار المفاوضات بين الجانبين برعاية ودعم الولايات المتحدة، وصولًا إلى اتفاق سلام شامل ينهي النزاع المستمر منذ عقود.
نزع سلاح حزب الله وتوسيع سيطرة الجيش اللبناني
يتضمن الاتفاق بندًا يعد من أكثر البنود إثارة للجدل، إذ ينص على استعادة الجيش اللبناني السيطرة تدريجيًا على كامل الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع نزع سلاح حزب الله وأي جماعات مسلحة أخرى.
وتبدأ المرحلة الأولى من التنفيذ داخل منطقتين تجريبيتين، حيث تنطلق أعمال إعادة الإعمار وعودة المدنيين الذين نزحوا بسبب العمليات العسكرية، على أن يُعد لاحقًا ملحق أمني يتضمن تفاصيل الترتيبات الأمنية وآليات التحقق من تنفيذ الاتفاق، بإشراف مجموعة تنسيق تشارك فيها الولايات المتحدة.
انسحاب إسرائيلي بشروط
بحسب الاتفاق، تؤكد إسرائيل أنها لا تمتلك أي مطالب تتعلق بالأراضي اللبنانية، وتتعهد بسحب قواتها من لبنان بعد تنفيذ شرطين أساسيين، هما نزع سلاح حزب الله بالكامل، والتأكد من أنه لم يعد يمثل تهديدًا أمنيًا.
ويعني ذلك، وفق ما ورد في الاتفاق، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لن يتم في المستقبل القريب، إذ ستبقى القوات الإسرائيلية داخل المنطقة الأمنية التي تسيطر عليها حاليًا في جنوب لبنان إلى حين استكمال تنفيذ الشروط.
إعادة الإعمار ووقف الأعمال العدائية
يتعهد الجانب الأمريكي، بموجب الاتفاق، بحشد الدعم الدولي لإعادة إعمار لبنان، وإصلاح البنية التحتية، وإنعاش الاقتصاد، من خلال المساعدات الإنسانية ودعم مشروعات الاستثمار والتعافي.
كما ينص الاتفاق على وقف جميع الأعمال العدائية بين الطرفين، سواء على الأرض أو في المحافل السياسية والقانونية الدولية، إلى جانب التعاون في ملف إعادة رفات القتلى وإطلاق سراح المعتقلين.
كيف عادت المواجهات بين الجانبين؟
ويشير الاتفاق إلى أن تفاهم نوفمبر 2024 كان يستهدف إنهاء القتال، وضمان انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، مقابل نزع سلاح حزب الله، إلا أن تنفيذ بنوده تعثر، رغم شروع الحكومة اللبنانية في مصادرة أسلحة الحزب داخل الجنوب.
ووفقًا للرواية الواردة في الاتفاق، رأت إسرائيل أن الإجراءات لم تحقق النتائج المطلوبة، لتستأنف عملياتها العسكرية تدريجيًا، قبل أن تتجدد المواجهات لاحقًا، لتعود الأزمة إلى الواجهة من جديد وسط ترقب لمصير الاتفاق الجديد وردود الفعل عليه.

