الجمعة 19 يونيو 2026 08:30 صـ 3 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

تسارع الأزمة الإنسانية في اليمن وتحذيرات أممية من تفاقم الجوع ونقص التمويل

الأربعاء 17 يونيو 2026 02:56 صـ 1 محرّم 1448 هـ
توم فليتشر
توم فليتشر

حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر، من تسارع حاد في الأزمة الإنسانية داخل اليمن، مؤكداً أن أكثر من 18 مليون شخص، أي ما يزيد على نصف سكان البلاد، يعانون من مستويات حادة من الجوع، في ظل تدهور متزايد في الأوضاع المعيشية.

وخلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، أوضح فليتشر أن الأزمة الإنسانية في اليمن تشهد تصاعداً مقلقاً، مع تزايد معدلات انعدام الأمن الغذائي بشكل سريع، في وقت وصلت فيه جهود الاستجابة الإنسانية إلى حدودها القصوى نتيجة نقص الموارد المتاحة.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن نسبة السكان غير القادرين على تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية ارتفعت خلال شهر واحد فقط من نحو 50% إلى ما يقرب من 60%، كما ارتفعت نسبة من يواجهون أشد درجات الحرمان الغذائي إلى ما يقارب شخص من كل ثلاثة، ما يعكس حجم التدهور السريع في الوضع الإنساني.

تفاقم الجوع واتساع رقعة الأزمة الغذائية

وأضاف أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية يواجهون مستويات حادة من الجوع، بما يعادل قرابة نصف سكان تلك المناطق، في حين تواجه الأمم المتحدة صعوبات كبيرة في الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يحد من قدرتها على تقييم الاحتياجات الفعلية هناك.

أوضاع كارثية تطال الأطفال وتدهور التمويل الإنساني

كما لفت إلى أن الأزمة تطال بشكل مباشر الأطفال، حيث يعاني أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، نتيجة استمرار الصراع والانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار وفقدان مصادر الدخل. وفي السياق نفسه، أشار إلى وجود 73 موظفاً أممياً رهن الاحتجاز التعسفي، إلى جانب نقص حاد في التمويل لم يحصل إلا على أقل من 15% من خطة الاستجابة.

دعوات لتحرك دولي وحل سياسي شامل

وشدد فليتشر على أن استمرار تقليص التمويل يؤدي إلى تقليص عمليات الإغاثة وحرمان أعداد متزايدة من المحتاجين من المساعدات الأساسية، مؤكداً أن العمل الإنساني يمكن أن يخفف من حدة الأزمة لكنه لا يغني عن حل سياسي شامل يقوده اليمنيون بدعم دولي.