الأربعاء 17 يونيو 2026 06:44 مـ 1 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

بعد أول زيارة منذ اندلاع الحرب.. أوروبا تكشف ما يقلقها في السودان وتطلق تحذيرًا جديدًا

الأربعاء 17 يونيو 2026 04:05 مـ 1 محرّم 1448 هـ
أزمة السودان
أزمة السودان

في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة الصراع في السودان، حملت أول مهمة مشتركة لرؤساء بعثات الاتحاد الأوروبي إلى البلاد منذ اندلاع الحرب رسائل سياسية وإنسانية لافتة، الزيارة لم تقتصر على اللقاءات الرسمية، بل كشفت أيضًا عن قلق متزايد من مستقبل الأزمة وتأثيراتها داخل السودان وخارجه.

دعوة عاجلة لخفض التصعيد وحماية المدنيين

شدد الاتحاد الأوروبي على ضرورة اتخاذ خطوات فورية لخفض التصعيد باعتبارها المدخل الأساسي للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، كما دعا إلى إنشاء مناطق آمنة وممرات إنسانية تضمن وصول المساعدات إلى المتضررين وتوفر الحماية للمدنيين الذين يدفعون الثمن الأكبر للصراع المستمر.

وحذر المسؤولون الأوروبيون من تكرار المجازر والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بمزيد من الكوارث الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.

لقاءات مع أبرز القيادات السودانية

وخلال الزيارة، عقد رؤساء البعثات الأوروبية سلسلة اجتماعات مع عدد من كبار المسؤولين السودانيين، من بينهم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى رئيس الوزراء ومدير جهاز المخابرات العامة، فضلاً عن ممثلي الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.

وركزت هذه اللقاءات على مناقشة فرص إنهاء الحرب وإحياء المسار السياسي، في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه السودان منذ سنوات.

دعم دولي لمسار السلام

أكد الاتحاد الأوروبي دعمه للجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الأزمة، وعلى رأسها مبادرات مجموعة الرباعية والمجموعة الخماسية، التي تسعى إلى تهيئة الظروف لعملية سياسية مدنية تقود إلى حكم ديمقراطي شامل.

كما شجعت البعثة الأوروبية السلطات السودانية على الانخراط بشكل إيجابي مع هذه المبادرات، معتبرة أن التنسيق بين الأطراف الدولية والإقليمية قد يسهم في تقريب وجهات النظر وفتح نافذة جديدة للحل.

مخاوف من امتداد الأزمة إلى دول الجوار

ومن بين الرسائل الأبرز التي حملتها الزيارة، التحذير من انتقال تداعيات الصراع إلى الدول المجاورة، وأعرب رؤساء البعثات عن قلقهم من أن يؤدي استمرار الحرب إلى زيادة موجات النزوح وعدم الاستقرار، إضافة إلى تنامي مخاطر الإرهاب والاتجار بالبشر والمخدرات في المنطقة.

ويرى الاتحاد الأوروبي أن معالجة الأزمة السودانية لم تعد قضية داخلية فقط، بل أصبحت مرتبطة بأمن واستقرار الإقليم بأكمله.

رسالة أخيرة بشأن مستقبل السودان

وفي ختام الزيارة، أكد رؤساء البعثات الأوروبية تمسكهم بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع رفض أي محاولات لإنشاء هياكل حكم موازية داخل البلاد.

كما شددوا على أهمية محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، محذرين من أن استمرار الدعم الخارجي للأطراف المتصارعة من شأنه إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة المدنيين، في وقت يترقب فيه السودانيون أي خطوة قد تقربهم من السلام والاستقرار.