ما التقطته الميكروفونات في قمة السبع كان مفاجئًا.. من سيجارة ميلوني إلى مزحة ترامب
في الوقت الذي تصدرت فيه ملفات الحرب والتجارة والأمن العالمي اجتماعات قادة مجموعة السبع، كشفت الميكروفونات المفتوحة جانبًا مختلفًا من أجواء القمة. فبعيدًا عن البيانات الرسمية والخطابات السياسية، دارت أحاديث عفوية بين القادة تناولت كرة القدم والتدخين والهدايا، بل ووصلت إلى إشارات غامضة أثارت التساؤلات.
سيجارة ميلوني وحديث لا يشبه السياسة
خلال أحد اللقاءات، سأل المستشار الألماني فريدريش ميرز رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عما إذا كانت قد دخنت سيجارة ذلك الصباح، لتكشف أنها لم تدخن منذ الأول من مايو. الإجابة أثارت تفاعلًا سريعًا من عدد من القادة الذين بادروا بتهنئتها على الإقلاع عن التدخين.
وفي أجواء أكثر خفة، تحولت الرياضة إلى محور للنقاش بين الحاضرين. وتبادل القادة الحديث حول بطولة كأس العالم المقبلة، فيما استعاد البعض ذكريات فوز باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا. كما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحدى بطولات UFC التي حضرها مؤخرًا، مشيدًا بالأجواء التي صاحبت الحدث.
عبارة غامضة عن جرينلاند وحديث يكشف الكواليس
رغم الطابع الودي لبعض الأحاديث، التقطت الميكروفونات لحظة أثارت الفضول عندما وجه ترامب حديثًا مقتضبًا إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا تضمن كلمة "جرينلاند". ولم يتضح مضمون الحوار أو المقصود منه، لكنه أعاد إلى الأذهان الجدل الذي أثارته تصريحات ترامب السابقة بشأن الجزيرة التابعة للدنمارك.
وفي مشهد آخر، سُمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وهو يتحدث مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن نقاش وصفه بـ"الصعب" مع ترامب خلال اليوم السابق. ورغم غياب التفاصيل، فإن الحديث ألقى الضوء على النقاشات المعقدة التي تدور خلف الكواليس بين قادة الدول الكبرى.
ساعة منسية وقميص خطف الأنظار
لم تخلُ القمة من المواقف الطريفة التي منحتها طابعًا إنسانيًا. فقد نسي ماكرون ساعته بعد أحد الاجتماعات، وهو ما دفع ترامب إلى المزاح أمام الحضور مطالبًا بالاحتفاظ بها إذا كان صاحبها قد غادر بالفعل، لتتعالى الضحكات داخل القاعة.
كما شهدت القمة تبادل هدايا بين القادة، حيث قدم ماكرون دراجات هوائية مخصصة لزعماء الدول المشاركة للترويج لبطولة عالمية ستستضيفها فرنسا العام المقبل. أما الهدية التي لفتت الأنظار فكانت من المستشار الألماني، الذي أهدى ترامب قميص المنتخب الألماني لكرة القدم يحمل اسمه والرقم 47، ليرفعه الرئيس الأمريكي مبتسمًا أمام عدسات المصورين.
وبين الملفات السياسية الثقيلة التي هيمنت على جدول الأعمال، أظهرت هذه اللحظات أن القمم الدولية لا تقتصر على المفاوضات والقرارات المصيرية فقط، بل تحمل أيضًا تفاصيل إنسانية عفوية تكشف جانبًا مختلفًا من شخصيات قادة العالم.

