الثلاثاء 7 يوليو 2026 05:27 مـ 21 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

في ذكرى ميلادها.. كيف صنعت زوزو نبيل مجدها بأدوار الشر التي لا تُنسى؟

الثلاثاء 7 يوليو 2026 06:23 مـ 21 محرّم 1448 هـ
زوزو نبيل
زوزو نبيل

تحل اليوم 7 يوليو 2026 ذكرى ميلاد الفنانة زوزو نبيل، إحدى أبرز نجمات الفن المصري في القرن العشرين، والتي تركت بصمة استثنائية بأدائها المتقن للشخصيات المركبة. وبرغم مرور سنوات على رحيلها، لا تزال أعمالها حاضرة في ذاكرة الجمهور بفضل موهبتها وقدرتها على تجسيد أصعب الأدوار.

رحلة فنية صنعت منها أيقونة في السينما والدراما

وُلدت زوزو نبيل، واسمها الحقيقي عزيزة إمام حسين، بمحافظة المنوفية عام 1918، وبدأت مشوارها الفني عام 1937 من خلال فرقة مختار عثمان، قبل أن تنتقل إلى فرقة يوسف وهبي، لتنطلق بعدها في رحلة طويلة بين المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون.

واشتهرت بتجسيد شخصيات الأم الصارمة والزوجة القوية والمرأة ذات الشخصية المعقدة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز نجمات أدوار الشر في السينما المصرية، دون أن يمنعها ذلك من تقديم شخصيات إنسانية مؤثرة، مثل دورها في فيلم سلامة مع أم كلثوم، وفيلم لحن الوفاء مع شادية.

كما ارتبط اسمها بعدد كبير من الأعمال مع المخرج حسن الإمام، الذي تعاونت معه في العديد من الأفلام التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية.

من الفن إلى العمل الحكومي

لم يقتصر مشوار زوزو نبيل على التمثيل فقط، بل تولت عددًا من المناصب المهمة، حيث عملت رقيبة في رقابة المصنفات الفنية، كما شغلت منصب مدير المسرح الشعبي بوزارة الثقافة، وأسهمت في تدريس الإلقاء بمعهد السينما، حتى وصلت إلى درجة وكيل وزارة.

وعُرفت الفنانة الراحلة بحبها الكبير للفن، إذ رفضت فكرة الاعتزال، وكانت تؤكد دائمًا أن الفنان الحقيقي يظل متمسكًا برسالته حتى آخر لحظة في حياته، معتبرة أن الوقوف أمام الكاميرا يمنحها طاقة وشبابًا دائمين.

محطات مؤثرة في حياتها ورحيلها

على المستوى الشخصي، مرت زوزو نبيل بتجارب صعبة، إذ فقدت زوجها الأول بعد فترة قصيرة من الزواج، كما عاشت صدمة استشهاد ابنها الوحيد، الضابط نبيل، خلال حرب أكتوبر 1973، إلا أنها واصلت مسيرتها الفنية بإصرار.

واستمرت في تقديم الأعمال الفنية حتى سنواتها الأخيرة، قبل أن ترحل في 3 مايو 1996 إثر إصابتها بالتهاب رئوي حاد وعجز في القلب، تاركة خلفها إرثًا فنيًا يضم أكثر من 60 فيلمًا سينمائيًا، إلى جانب عشرات المسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية، لتبقى واحدة من أبرز أيقونات الفن المصري.