في عيد ميلادها.. كيف صنعت سميرة محسن أجيالًا من النجوم داخل وخارج الشاشة؟
تحتفل الفنانة سميرة محسن، اليوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، بعيد ميلادها، بعدما قدمت مسيرة فنية وأكاديمية امتدت لعقود، جمعت خلالها بين التمثيل والإنتاج والتأليف والتدريس، لتصبح واحدة من أبرز الشخصيات التي تركت بصمة واضحة في المسرح والسينما والدراما المصرية، وأسهمت في اكتشاف العديد من النجوم.
من المسرح إلى الشاشة.. رحلة فنية حافلة
ولدت سميرة محسن المصيلحي في حي مصر الجديدة بالقاهرة يوم 14 يوليو 1945، وتخرجت في كلية الآداب قسم علم النفس، قبل أن تلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لدراسة التمثيل والإخراج، ثم سافرت في بعثة إلى موسكو لاستكمال دراستها في فنون المسرح.
بدأت مشوارها الفني عام 1969 عندما رشحها المخرج حسين كمال للمشاركة في فيلم "شيء من الخوف"، بعد مشاهدتها على خشبة المسرح، فيما أطلقت عليها الفنانة سميحة أيوب لقب "خليفتها في المسرح".
وخلال مسيرتها، شاركت في عدد من الأفلام السينمائية، من بينها "3 وجوه للحب" و*"الشوارع الخلفية"* و*"المرأة والقانون"* و*"لست قاتلًا"* و*"ضربة معلم"* و*"حقد امرأة"* و*"استغاثة من العالم الآخر"، كما خاضت تجربة الإنتاج من خلال أفلام مثل "سنة أولى نصب" و"ملاكي إسكندرية"* و*"غرفة 707"*، إلى جانب تأليف عدد من الأعمال الدرامية.
صانعة نجوم في المعهد العالي للفنون
إلى جانب نشاطها الفني، لعبت سميرة محسن دورًا بارزًا في المجال الأكاديمي، إذ تولت رئاسة قسم التمثيل والإخراج، وأسهمت في إعداد أجيال جديدة من الفنانين.
وتخرج على يديها عدد من النجوم، من بينهم أحمد عز، وخالد النبوي، وخالد سليم، وداليا البحيري، كما أكدت في تصريحات سابقة أنها دعمت بدايات عدد من الفنانين، مثل إلهام شاهين، وأحمد حلمي، وأحمد السقا، وحسن الرداد، لتستحق لقب "صانعة النجوم" بجدارة.
محطات شخصية ودروس لا تُنسى
لم تقتصر رحلة سميرة محسن على الفن والتدريس، بل شهدت أيضًا محطات شخصية مؤثرة، إذ تزوجت من الأديب والكاتب نجيب سرور، وأنجبت منه ولدين، وحرصت على إبعادهما عن الوسط الفني.
كما تحدثت في أكثر من مناسبة عن تأثرها بالفنانة شادية، التي تعلمت منها أهمية دعم الأجيال الجديدة، وأشادت بالدور الذي لعبته الفنانة سميحة أيوب في مسيرتها الفنية.
وروت أيضًا موقفًا مع المخرج جلال الشرقاوي، الذي منعها من دخول إحدى المحاضرات بسبب تأخرها خمس دقائق فقط، مؤكدة أن هذا الموقف رسخ لديها قيمة الالتزام واحترام المواعيد، وهي المبادئ التي نقلتها لاحقًا إلى طلابها، إلى جانب ما تعلمته من كبار أساتذة المسرح، وعلى رأسهم كرم مطاوع وجلال الشرقاوي.

