الأربعاء 15 يوليو 2026 09:35 مـ 29 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

في ذكرى ميلاده.. كيف تحولت روايات ثروت أباظة إلى أعمال درامية لا تُنسى؟

الأربعاء 15 يوليو 2026 10:45 مـ 29 محرّم 1448 هـ
ثروت أباظة
ثروت أباظة

تحل اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 ذكرى ميلاد الكاتب والروائي الكبير ثروت أباظة، أحد أبرز رموز الأدب المصري في القرن العشرين، والذي نجح بقلمه في تقديم أعمال تجاوزت صفحات الكتب لتصبح من كلاسيكيات الدراما والسينما، وما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.

رحلة أدبية بدأت مبكرًا وصنعت اسمًا كبيرًا

وُلد ثروت أباظة عام 1927 في قرية غزالة بمحافظة الشرقية، ونشأ وسط أسرة عُرفت بإسهاماتها الأدبية والثقافية، إذ كان والده الكاتب دسوقي أباظة، وعماه الشاعر عزيز أباظة والكاتب فكري أباظة. حصل على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول عام 1950، وعمل بالمحاماة، لكن شغفه بالأدب بدأ منذ سن السادسة عشرة، فكتب القصص القصيرة والتمثيليات الإذاعية، قبل أن يتجه إلى الرواية التي صنعت اسمه بين كبار الأدباء.

ولم يقتصر عطاؤه على الكتابة، إذ تولى رئاسة تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون عام 1974، كما ترأس القسم الأدبي بجريدة الأهرام لسنوات، وشغل مناصب ثقافية بارزة، منها رئاسة اتحاد الكتاب وعضوية المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال خلدتها الشاشة المصرية

ترك ثروت أباظة إرثًا أدبيًا ضخمًا يضم أكثر من 27 رواية وعشرات القصص القصيرة والتمثيليات الإذاعية، وتحولت مجموعة كبيرة من أعماله إلى أفلام ومسلسلات حققت نجاحًا واسعًا. ويأتي في مقدمتها "شيء من الخوف"، الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، إلى جانب أعمال بارزة مثل "هارب من الأيام" و**"ثم تشرق الشمس"** و**"الضباب"** و**"أحلام في الظهيرة"** و**"الغفران"** و**"لؤلؤة وأصداف"** و**"جذور في الهواء"**، وغيرها من الروايات التي عكست المجتمع المصري بقضاياه الإنسانية والاجتماعية.

جوائز ومسيرة باقية في الذاكرة

حصد ثروت أباظة خلال مشواره العديد من التكريمات، من بينها جائزة الدولة التشجيعية عام 1958، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، ثم جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1982، تقديرًا لإسهاماته الكبيرة في الأدب والثقافة.

ورحل الكاتب الكبير في 17 مارس 2002 بعد صراع مع المرض، لكنه ترك خلفه أعمالًا ما زالت حاضرة في ذاكرة القراء والمشاهدين، لتؤكد أن الكلمة الصادقة قادرة على تجاوز الزمن، وأن إبداع ثروت أباظة سيظل واحدًا من أبرز علامات الأدب والدراما المصرية.