80 ألف متظاهر في ميونيخ يهتفون ضد طهران.. غضب إيراني يتردد صداه في مؤتمر الأمن
شهدت مدينة ميونيخ الألمانية تظاهرة حاشدة شارك فيها نحو 80 ألف شخص، طالبوا خلالها بتغيير جذري في بنية الحكم في طهران، في رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي بالتزامن مع انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.
وجاء ذلك في مشهد غير مسبوق يعكس تصاعد الغضب خارج حدود إيران.
الاحتجاجات جاءت في توقيت حساس، حيث يجتمع قادة ومسؤولون من مختلف دول العالم لبحث الملفات الأمنية والسياسية، ما منح التظاهرة زخمًا إعلاميًا وسياسيًا واسعًا، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.
ساحة تيريزينفيزه تتحول إلى منصة احتجاج
وتجمع المتظاهرون في ساحة تيريزينفيزه غرب المدينة، رافعين شعارات تطالب بسقوط النظام الإيراني، ومؤكدين تضامنهم مع المحتجين داخل إيران. وأكدت الشرطة الألمانية حجم المشاركة الكبير، ووصفت الحدث بأنه من أضخم التظاهرات التي شهدتها ميونيخ في هذا السياق.
الهتافات التي ملأت الساحة عكست انتقال الاحتجاج من كونه شأنًا داخليًا إلى قضية تحظى باهتمام الجاليات الإيرانية وأنصارها في الخارج، خاصة في ظل استمرار التوتر داخل البلاد.
رضا بهلوي يطلب دعمًا دوليًا
على هامش المؤتمر، وجّه رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، نداءً مباشرًا إلى دونالد ترامب، داعيًا إلى دعم الشعب الإيراني في مساعيه للتغيير.

وخلال مؤتمر صحفي، اعتبر بهلوي أن اللحظة الحالية تمثل فرصة تاريخية لإحداث تحول سياسي شامل، مؤكدًا أن الاحتجاجات تعكس إرادة شعبية لا يمكن تجاهلها.
وأشار إلى أن الإيرانيين ينتظرون موقفًا دوليًا أكثر وضوحًا، في ظل سقوط ضحايا خلال المواجهات داخل البلاد.
من مطالب معيشية إلى حراك سياسي واسع
انطلقت الاحتجاجات داخل إيران أواخر ديسمبر بدوافع اقتصادية، مع تصاعد الغضب بسبب ارتفاع الأسعار وتفاقم البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية، غير أن نطاقها توسع سريعًا، لتتحول إلى حركة سياسية تطالب بإنهاء حكم الجمهورية الإسلامية وإجراء تغييرات جذرية.
وردّت السلطات بحملة أمنية مشددة وُصفت بأنها من الأعنف منذ الثورة الإسلامية عام 1979، في محاولة لاحتواء التحركات الشعبية.
وبينما تشير الأرقام الرسمية إلى سقوط 3117 قتيلًا، تؤكد منظمات حقوقية أن العدد قد يكون أعلى، ما عزز الانتقادات الدولية وأشعل موجة تضامن واسعة خارج إيران.
Look at this massive crowd of Iranians in Munich! Many are still on their way—roads are blocked. Keep your eyes on Munich; they are the voice of those of us inside Iran.
— Sarbazvatan (@IRANsarbaz2000) February 14, 2026
Long live Iran! Long live the Pahlavi dynasty!
The Lion & Sun revolution will triumph! pic.twitter.com/36NQCG0jAO
وتضع هذه التطورات الملف الإيراني مجددًا في صدارة النقاشات الدولية، مع ترقب لمآلات الحراك الشعبي داخليًا، وانعكاساته على المشهد الإقليمي والدولي في المرحلة المقبلة.

