إياد نصار في “صحاب الأرض”.. حين تتحول الذاكرة الفلسطينية إلى أداء لا يُنسى
في كل مرة يظهر فيها الفنان إياد نصار على الشاشة، يبدو وكأنه لا يؤدي دورًا بقدر ما يعيش تجربة شخصية ممتدة من ذاكرته، لكن في مسلسل صحاب الأرض تبدو المعادلة مختلفة تمامًا، فهنا لا يفصل الممثل بين النص والنبض، ولا بين الكاميرا والقضية، بل تتحدث الذاكرة الفلسطينية بصوت فنان أردني من أصول فلسطينية، يحمل الحكاية وجدانًا قبل أن يحملها أداءً.
أحداث غزة في مسلسل “صحاب الأرض”
مسلسل “صحاب الأرض”، المعروض ضمن موسم دراما رمضان 2026، ومن إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، يتناول أحداث قطاع غزة بعد السابع من أكتوبر، في معالجة درامية تتجاوز مجرد استعراض الوقائع، لتغوص في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية للأزمة.
العمل لا يعتمد على الشعارات أو الخطابات المباشرة، بل يركز على الإنسان الفلسطيني، تفاصيل حياته اليومية، وارتباك اللحظة بين الخوف والأمل، ما يمنحه طابعًا واقعيًا مؤثرًا يقترب من المشاهد دون صخب.
سر إتقان إياد نصار لدوره في “صحاب الأرض”
خلال ظهوره في برنامج “معكم منى الشاذلي” على قناة ON، كشف إياد نصار أن المسلسل مر بمراحل إنتاج دقيقة نظرًا لحساسية القضية وتشعب أبعادها، مؤكدًا أن فريق العمل بذل جهدًا مضاعفًا للخروج بصورة تليق بحجم الحدث.
وأشار نصار إلى أن مشاركته في هذا المشروع لا تمثل مجرد دور جديد في مسيرته الفنية، بل امتدادًا مباشرًا لهويته وجذوره، وهو ما انعكس بوضوح على أدائه.

إتقان إياد نصار للدور لم يكن نتاج تدريب تمثيلي فحسب، بل تعبيرًا عن انتماء حقيقي، فالفنان المنتمي إلى عائلة فلسطينية يدرك معنى أن تتحول الحكاية إلى ذاكرة جمعية، وأن يصبح الوطن فكرة تسكن التفاصيل الصغيرة.
ظهر أداؤه مشبعًا بالصدق، انفعالاته جاءت هادئة لكنها موجعة، ونظراته حملت ما يتجاوز الكلمات المكتوبة في السيناريو، ليترك الكاميرا تلتقط ارتجافة الصوت ولمعة العين دون افتعال.
أبطال مسلسل “صحاب الأرض” وفريق العمل
يشارك في بطولة المسلسل عدد من النجوم، من بينهم منة شلبي، كامل الباشا، وتارا عبود، والعمل من تأليف عمار صبري وإخراج بيتر ميمي.
ويُعد “صحاب الأرض” من أكثر الأعمال الدرامية جرأة في موسم رمضان 2026، نظرًا لاختياره الاشتباك مع واقع لا يزال مفتوحًا على احتمالاته السياسية والإنسانية.
دراما تتحول إلى وثيقة
في النهاية، يبدو أن إياد نصار لم يخلع قناع الممثل فقط، بل كشف عن جانب أكثر عمقًا في تجربته الفنية، فنان يدرك أن الدراما قد تتحول أحيانًا إلى وثيقة، وأن الفن يمكن أن يكون شاهدًا على الألم، ووسيلة لحفظ الذاكرة من النسيان.
اقرأ أيضا:
هل وقع خلاف؟.. رامي صبري يُلغي متابعة ياسمين عبد العزيز ويعتذر عن تتر «وننسى اللي كان»
نيللي تعود بعد 30 عامًا.. وتامر حسني يملأ قلوب جمهوره بالدعاء قبل رمضان 2026

