الخميس 4 يونيو 2026 02:44 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

بين مقترحات نووية واحتمال مواجهة عسكرية.. واشنطن وطهران على حافة أسبوعين حاسمين

الأربعاء 18 فبراير 2026 04:02 مـ 1 رمضان 1447 هـ
طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

تتحرك المفاوضات بين واشنطن وطهران في مساحة ضيقة بين الدبلوماسية والتصعيد، فبينما تتحدث مصادر أمريكية عن “تقدم” في المحادثات، تتصاعد في الوقت نفسه تقديرات باحتمال عمل عسكري واسع، ما يجعل الأسبوعين المقبلين حاسمين في مسار العلاقة المعقدة بين البلدين.

تقدم مشروط في المحادثات

بحسب ما نقلته شبكة ABC News عن مسؤول أمريكي، فقد أُحرز تقدم في النقاشات مع إيران، إلا أن تفاصيل أساسية لا تزال قيد البحث، مشيرا إلى أن طهران أبلغت واشنطن بأنها ستعود خلال أسبوعين بمقترحات مفصلة، في خطوة قد تحدد شكل المرحلة المقبلة.

وأوضح المصدر أن الجانب الإيراني طرح فكرة تعليق تخصيب اليورانيوم، غير أن هذه الصيغة – وفق التصريحات – لا تلبي مطلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى ضمانات أكثر صرامة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

ماذا تريد واشنطن؟

المسؤول الأمريكي أشار إلى أن بلاده ترى إمكانية التوصل إلى اتفاق إذا قدمت طهران مقترحًا محددًا وواضح المعالم، يتضمن آليات رقابة فعالة على برنامجها النووي، إلى جانب ترتيبات تحقق متبادلة.

في المقابل، تدرس واشنطن – بحسب التصريحات – حوافز اقتصادية قد تشمل رفع بعض العقوبات المالية ورفع حظر مبيعات النفط الإيرانية، وهي خطوات من شأنها أن تمثل تحولًا كبيرًا في حال تنفيذها.

90% احتمال مواجهة

في سياق موازٍ، نقل موقع أكسيوس عن مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي أن حالة من الضيق تسود البيت الأبيض بسبب بطء التقدم، مشيرًا إلى تقدير باحتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة خلال الأسابيع المقبلة يصل إلى 90%.

وذكر التقرير أن ترامب بدأ يفقد صبره إزاء تعثر المسار التفاوضي، رغم تحذيرات من بعض مستشاريه من الانزلاق إلى مواجهة عسكرية قد تكون واسعة النطاق، مرجحا أن أي تحرك عسكري محتمل قد يتم بالتنسيق مع إسرائيل، وفي إطار تحرك مشترك.

أسبوعان يرسمان المسار

المشهد الحالي يعكس لحظة دقيقة: مقترحات قيد الإعداد في طهران، وانتظار مشوب بالتوتر في واشنطن، إذا جاءت الورقة الإيرانية حاملة تنازلات واضحة، فقد يُفتح باب اتفاق جديد يخفف حدة التوتر، أما إذا تعثرت الصياغة أو اعتُبرت غير كافية، فقد تتجه المنطقة إلى مرحلة أكثر اضطرابًا.

في كل الأحوال، تبدو الأيام المقبلة حاسمة، حيث تتقاطع الحسابات السياسية مع المخاطر الأمنية، ويظل السؤال مفتوحًا: هل تنجح الدبلوماسية في اللحظة الأخيرة، أم تتقدم لغة القوة على طاولة القرار؟