الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

هوسًا غامضًا في حياة جيفري إبستين.. نبات سام وتعليمات صارمة خلف الأبواب المغلقة

الأربعاء 18 فبراير 2026 04:17 مـ 1 رمضان 1447 هـ
جيفري إبستين
جيفري إبستين

بعد أكثر من ست سنوات على العثور على جيفري إبستين متوفّى داخل زنزانته في نيويورك عام 2019، لا تزال الوثائق المرتبطة بالقضية تكشف تفاصيل غير متوقعة عن حياته الخاصة، بعضها يحمل طابعًا مقلقًا يتجاوز ما عُرف سابقًا عن المدان بجرائم جنسية.

أحدث ما كُشف يتعلق باهتمام خاص أبداه إبستين تجاه نبات سام يُعرف باسم “بوق الملاك” أو “نَفَس الشيطان”، وهو نبات يحتوي على مادة “السكوبولامين”، التي تُستخدم طبيًا في نطاقات محددة، لكنها ارتبطت أيضًا بجرائم اعتداء وسرقة بسبب تأثيرها على الإرادة والوعي.

رسائل إلكترونية تثير التساؤلات

الوثائق، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن إبستين استفسر في 3 مارس 2014 عن نباتات في أحد المشاتل، قبل أن يتلقى في 27 يناير 2015 رابطًا لمقال يتناول خصائص السكوبولامين وتأثيرها الخطير.

المقال، الذي نُشر عام 2012، تحدث عن قدرة هذه المادة على شل إرادة الضحية والتسبب في فقدان كامل للذاكرة خلال فترة تأثيرها، ما جعلها تُلقب بـ“العقار الذي يلغي الإرادة الحرة”.

ورغم أن استخدامها الطبي مشروع في سياقات معينة، فإن إساءة استخدامها قد تؤدي إلى تسمم حاد، وهذيان، وهلوسة، وربما الوفاة، وفق تحذيرات مراكز مكافحة السموم.

نبات جميل بسمّ قاتل

نبات “بوق الملاك” يتميز بأزهاره الكبيرة المتدلية ذات الشكل الجذاب، ويعود أصله إلى أمريكا الجنوبية، حيث استُخدم تقليديًا في بعض الطقوس، إلا أن مظهره البريء يخفي خطورة حقيقية، إذ تحتوي أجزاؤه المختلفة على مركبات سامة تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي.

اهتمام إبستين بهذا النبات، وفق ما تعكسه الرسائل، يضيف طبقة جديدة من الغموض حول اهتماماته الشخصية خلال سنوات نشاطه.

Epstein fascinated with highly toxic ‘Angel’s Trumpet’ flowers that turn people into ‘zombies’ https://t.co/E8tYYl6FdP

— Metro (@MetroUK) February 17, 2026

هوس بالتفاصيل داخل منازله

الوثائق لم تتوقف عند هذا الحد، بل كشفت جانبًا آخر من شخصيته يتسم بالتحكم الصارم في أدق التفاصيل اليومية، فقد أظهرت المراسلات المتبادلة بينه وبين غيسلين ماكسويل، إضافة إلى موظفين وشريكات سابقات، تعليمات دقيقة لإدارة منازله المنتشرة في نيويورك وبالم بيتش وجزر فيرجن الأمريكية ونيومكسيكو وباريس.

من بين التعليمات، إلزام الموظفين بوضع قِرَب ماء ساخن تحت أغطية سريره يوميًا في السابعة مساءً، وتحضير قهوته كل صباح بمكبس فرنسي وفق مقاييس محددة، وتسخين نوع معين من الكعك لمدة 25 ثانية بالضبط قبل تقديمه مع بخاخ زبدة.

كما كان يُطلب من العاملين مناداته بلقب “سيدي”، مع تزويد الثلاجات يوميًا في غرف نومه الرئيسية.

ملف لم يُغلق بالكامل

كان إبستين ينتظر محاكمته بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات حين عُثر عليه ميتًا داخل محبسه، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، ومع كل دفعة جديدة من الوثائق، تتكشف ملامح إضافية لشخصية اتسمت بالجدل والغموض والسيطرة.

ورغم مرور السنوات، يبدو أن تفاصيل هذا الملف لا تزال قادرة على إثارة الأسئلة، ليس فقط حول الجرائم المنسوبة إليه، بل أيضًا حول طبيعة الحياة التي عاشها خلف الأبواب المغلقة.