اعتقالات وانتهاكات صحفية في فلسطين… هل يهدد رمضان استقرار الضفة الغربية؟
أكدت لجنة حماية الصحفيين الفلسطينيين أن السلطات الإسرائيلية احتجزت أكثر من 94 صحفياً فلسطينياً بين أكتوبر 2023 ويناير 2026، مشيرة إلى تعرض بعضهم لانتهاكات ممنهجة داخل السجون، تشمل الضرب، التجويع، والإهمال الطبي.
سياسة ترهيب ممنهجة
اللجنة أوضحت أن هذه الانتهاكات تمثل سياسة إسرائيلية واضحة تهدف إلى إسكات الصحفيين وترهيبهم، مما يعرقل عمل الإعلام ويقوّض حرية التعبير في الأراضي الفلسطينية.
هذه السياسة تأتي في سياق تصاعد التوترات، وتعكس محدودية الحماية التي يتمتع بها الإعلاميون في مناطق الصراع.
دعوات دولية للتحقيق
وطالبت اللجنة المجتمع الدولي بالتحقيق في الانتهاكات، مؤكدة ضرورة السماح للمراقبين الدوليين بالوصول إلى مرافق احتجاز الصحفيين لضمان حماية حقوقهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، فضلا عن أن عدم تدخل المجتمع الدولي، بحسب اللجنة، قد يفتح المجال لمزيد من التجاوزات التي تهدد الحريات الأساسية.
مأساة المرضى ومعاناة غزة
وفي سياق متصل، حذرت لجان المقاومة في فلسطين من أن فتح معبر بشكل جزئي وتشغيله بشكل محدود لا يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها أكثر من 20 ألف مريض وجريح.
وأكدت أن الحق في العلاج ليس منّة أو أداة ضغط، بل هو حق أصيل يجب حمايته لإنقاذ الأرواح، محذرة من أن التلكؤ الإسرائيلي يزيد المعاناة ويخرق اتفاقيات وقف إطلاق النار.
مؤشرات تصعيد في رمضان
وقال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حق الشعب الفلسطيني، إن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمالية تصعيد تدريجي في الضفة الغربية خلال شهر رمضان، ما قد يؤدي إلى اندلاع انتفاضة جديدة.
وأضاف عبد العاطي في حواره على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التصعيد يأتي في وقت حرج، حيث يعاني الوضع الفلسطيني من غياب استراتيجية وطنية موحدة للتعامل مع التحديات الحالية.
وسط هذه المعطيات، يبقى رمضان في فلسطين هذا العام مشحوناً بالقلق، مع استمرار محاولات فرض قيود على الإعلام والضغط على المرضى، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عاجلة للحفاظ على الحقوق الأساسية وحماية المدنيين والصحفيين على حد سواء.

