الخميس 4 يونيو 2026 01:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

الشوارع تتفجر غضبًا في سيول.. لماذا قلب حكم بالسجن المؤبد حياة كوريا الجنوبية رأسًا على عقب؟

الخميس 19 فبراير 2026 06:41 مـ 2 رمضان 1447 هـ
سيول
سيول

في مشهد سياسي متوتر، شهدت كوريا الجنوبية أمس تظاهرات حاشدة أمام محكمة العاصمة بعد صدور حكم بالسجن المؤبد بحق الرئيس السابق يون سيوك يول، بتهمة قيادة انقلاب إثر إعلان حالة الطوارئ في ديسمبر 2024.

أنصاره واصلوا التواجد أمام المبنى، رافعين الأعلام الكورية والأمريكية، ومرددين شعارات داعمة ومطالبة ببراءته.

تعزيز أمني حول المحكمة

فرضت الشرطة طوقًا أمنيًا حول الشوارع الجانبية القريبة من المحكمة تحسبًا لأي تصعيد، مع تعزيز الانتشار الأمني في محيط المكان.

كما شهدت المناطق القريبة من محطات المترو تنظيم مظاهرات من قبل جماعات تقدمية تطالب بإدانة الرئيس السابق، بمشاركة نحو 5 آلاف شخص منذ الساعة الثانية ظهرًا بالتوقيت المحلي، وسط هتافات مثل «غير عادل» و«أيها القاضي أرفض التهم».

تفاصيل الاتهامات

أصدرت المحكمة حكمها بعد النظر في تهمة التمرد الموجهة إلى يون سيوك يول، والتي تشمل التآمر مع وزير الدفاع السابق وعدد من المسؤولين، لافتعال اضطرابات سياسية تهدف إلى تقويض النظام الدستوري من خلال فرض الأحكام العرفية بصورة غير قانونية، رغم عدم وجود حالة حرب أو ظروف طوارئ تبرر ذلك.

وأكدت المحكمة أن الأدلة المقدمة كانت كافية لإثبات الاتهام، مشيرة إلى أن أحداث القضية تعود إلى الثالث من ديسمبر 2024، عندما أعلن الرئيس السابق الأحكام العرفية وأمر بحشد القوات العسكرية وعناصر الشرطة.

استمرار الانقسام الشعبي

رغم صدور الحكم، استمر أنصار يون سيوك يول في التظاهر أمام المحكمة، معتبرين القرار «غير عادل»، بينما نظمت جماعات أخرى مظاهرات مؤيدة لإدانته.

هذا الانقسام يعكس توترًا سياسيًا مستمرًا في كوريا الجنوبية، ويطرح تساؤلات حول انعكاسات الحكم على الاستقرار الاجتماعي والسياسي خلال الفترة القادمة.

التطورات الجارية حول يون سيوك يول تُظهر أن البلاد تمر بمرحلة حرجة، حيث تتقاطع السياسة والقانون والشعبية في مشهد يعكس عمق الانقسامات داخل المجتمع الكوري الجنوبي.