”من بنتهاوس بـ67 مليون دولار إلى 3850 دولارًا فقط… قصة سقوط الملياردير مايلز غو”
في مشهد يختصر التناقض بين الثراء والفقر، كشف الملياردير مايلز غو عن نهايته الصادمة بعد حياة مليئة بالبذخ والسفر، إذ انتهى به الأمر أمام المحكمة ليعلن أن ثروته لا تتجاوز 3850 دولارًا، بعد أن كان يمتلك أكثر من 500 حساب بنكي بمئات الملايين.
ثروة "اختفت" بين الصين ومانهاتن
بدأ غو إمبراطوريته من الصفر في الصين، حيث باع الجينز والراديو في السبعينيات، ثم طور مجمعًا فندقيًا شهيرًا في بكين عام 2008، وعند انتقاله إلى نيويورك عام 2014، أنفق 67.5 مليون دولار على بنتهاوس فاخر مطل على سنترال بارك بالكامل.

لكن مشواره لم يكن سلسًا، فحين جُمّدت حساباته في هونغ كونغ عام 2018، اتهم بالاحتيال على الجاليات الصينية في الخارج بمليارات الدولارات عبر مشاريع وهمية وعملات مشفرة.
الإفلاس كساحة حرب
لم يكن طلب إفلاس غو إجراءً قانونيًا اعتياديًا، بل تحوّل إلى ميدان صراع حقيقي: بعد فرض غرامة بقيمة 134 مليون دولار، قدم غو الإفلاس، واستأجر اليخوت والمنازل باسم مؤيديه، وحرض آلافًا على تقديم مطالبات وهمية بلغت نحو 18 مليار دولار، كما شن حملة تخويف منظمة ضد وصي الإفلاس، تضمنت تهديدات ومظاهرات وأوراق دعائية صادمة.
أسطول ممتلكات لا يُصدق
بينما أعلن "معدمًا" في 2022، كان غو ينفق ملايين الدولارات على صيانة قصره في نيوجيرسي ويخوته الفاخرة، بما فيها سيارة بوغاتي شيرون بقيمة 4 ملايين دولار، مستخدمة لجمع التبرعات والدعاية السياسية.
شبكة ممتلكاته وصفها المدعون الفيدراليون بـ"بيت عنكبوت"، تشمل شركات صورية وأصولًا مسجلة بأسماء موظفيه، من الطباخ إلى الحارس الشخصي.

فاتورة الفوضى وأمل ضئيل للدائنين
رغم استرداد نحو 156 مليون دولار من أصوله، ذهبت 70 مليون دولار لتغطية أتعاب المحاماة والخبراء، بينما تتطلب صيانة بنتهاوسه وحده 98 ألف دولار شهريًا، وصيانة اليخت "ليدي مي" مليون دولار، إذ يقدّر أحد المحامين أن الدائنين قد يحصلون على دولار واحد فقط مقابل كل 1,000 دولار من حقوقهم.

