الخميس 4 يونيو 2026 02:44 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

محمد الغيطي يشعل ملف «إقصاء كبار الكُتّاب» وينضم رسميًا لـ عبد القوي ومجدي صابر

الأحد 22 فبراير 2026 12:44 مـ 5 رمضان 1447 هـ
محمد الغيطي
محمد الغيطي

الأزمة تتسع داخل الوسط الدرامي المصري، بمنشور واضح وصريح عبر صفحته الرسمية على “فيس بوك”، أعلن الإعلامي والسيناريست محمد الغيطي انضمامه إلى بيان الكاتب الكبير محمد جلال عبد القوي والكاتب مجدي صابر، اعتراضًا على ما وصفوه بـ"إقصاء كبار الكُتّاب" واحتكار صناعة الدراما من قِبل دائرة محدودة، والرسالة هذه المرة ليست فردية… بل تبدو صوتًا جماعيًا يتشكل داخل أروقة المهنة.

الغيطي: "احتكار شلة بعينها للصناعة"

في منشوره، قال محمد الغيطي نصًا إنه يضم صوته إلى "الكاتب الكبير القدير أستاذنا محمد جلال عبد القوي والكاتب الكبير الصديق مجدي صابر"، مؤكدًا أن أجيالًا صنعت التاريخ الذهبي للدراما المصرية أصبحت خارج المشهد.

وأشار الغيطي إلى أن:

  • هناك احتكارًا للمجال الدرامي من قِبل مجموعة محدودة.

  • مطلوب من الشركة المتحدة فتح الفرص أمام جميع الأجيال والمبدعين.

  • ضرورة توفير آليات تواصل واضحة ورد رسمي على المبدعين.

  • التجربة الحالية “مريرة جدًا” على حد وصفه، وتحمل تفاصيل “يندى لها الجبين”.

واختتم رسالته بنداء مباشر:

“اتركوا المجال الدرامي مفتوحًا للجميع يا أولي الأمر”.

كما عبّر عن ثقته في قدرة قيادات الشركة المتحدة، وعلى رأسهم الأستاذ طارق نور، على احتواء الأزمة، مشددًا على أن “قوة مصر الناعمة تتسع للجميع”.

ماذا قال محمد جلال عبد القوي في بيانه؟

وجاء بيان الكاتب الكبير محمد جلال عبد القوي مطولًا وحمَل نبرة وطنية واضحة، مؤكدًا أنه لا يطلب مالًا ولا شهرة، فقد حققهما عبر مسيرة تضم أكثر من 40 عملًا دراميًا من أبرزها:

  • المال والبنون

  • سوق العصر

  • حضرة المتهم أبي

  • الليل وآخره

  • موسى بن نصير

  • هالة والدراويش

عرض مشروعين دراميين وطلب إنصاف

عبد القوي كشف أنه سبق أن عرض عملين دراميين على الشركة المتحدة وتمت الموافقة المبدئية عليهما قبل أن يتوقف المشروع لاحقًا.

المشروع الأول: قصة “مبروكة خفاجي” وابنها علي باشا إبراهيم

دراما إنسانية عن أم ريفية كافحت لتعليم ابنها، الذي أصبح لاحقًا رائد الطب المصري وأول مدير مصري للقصر العيني، وعالج السلطان حسين كامل والملك فؤاد، وأسّس نقابة الأطباء، وأسهم في مواجهة وباء الكوليرا.

المشروع الثاني: بطولة الشهيد سيد زكريا خليل

قصة إنسانية ملهمة عن جندي صاعقة في حرب أكتوبر، قاتل وحده خلف خطوط العدو، وأجبر خصمه الإسرائيلي على أداء التحية العسكرية له بعد استشهاده تقديرًا لشجاعته.
وهي قصة موثقة في بانوراما أكتوبر.

سؤال مباشر: أي قدوة نقدمها للأجيال؟

في صلب البيان، طرح عبد القوي تساؤلات حادة:

  • من الأحق بأن نقدمه نموذجًا للشباب؟

  • أبطال العلم والوطن أم شخصيات البلطجة وتجار المخدرات؟

  • هل نقدم علي باشا إبراهيم أم “مناعة”؟

  • هل نُنتج عن زويل، نجيب محفوظ، مجدي يعقوب، طلعت حرب، وأبطال أكتوبر… أم نواصل نمطًا مختلفًا لا يعكس هوية المجتمع؟

السؤال لم يكن فنيًا فقط… بل تربويًا ووطنيًا.

أزمة أعمق من مجرد أعمال مرفوضة

وتكشف الرسائل المتتابعة عن أزمة هيكلية أكبر:

  • غياب آليات تواصل واضحة بين صُنّاع القرار والمبدعين.

  • شعور جيل كامل بالتهميش بعد إلغاء وزارة الإعلام وقطاعات الإنتاج الرسمية.

  • احتكار الإنتاج من قِبل كيانات محدودة.

وبينما تؤكد قيادات الشركة المتحدة في مناسبات سابقة حرصها على تطوير المحتوى، يرى بعض الكُتّاب أن الفرصة لم تعد متكافئة.

هل تتحول الأزمة إلى حراك أوسع؟

انضمام اسم بحجم محمد الغيطي يمنح القضية زخمًا أكبر، فهو ليس مجرد كاتب، بل إعلامي مؤثر وصاحب حضور جماهيري.

السؤال الآن

هل نشهد استجابة رسمية؟، أم تتوسع دائرة الأصوات المطالبة بإعادة فتح المجال أمام جميع الأجيال؟، الملف لم يُغلق بعد… وربما تكون هذه بداية نقاش أوسع حول مستقبل الدراما المصرية وهويتها.