الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

المكسيك على صفيح ساخن بعد مقتل “إل مينشو”.. هل تبدأ مرحلة أكثر دموية؟

الإثنين 23 فبراير 2026 11:39 صـ 6 رمضان 1447 هـ
إل مينشو
إل مينشو

ليلة واحدة كانت كافية لتشعل 20 ولاية مكسيكية، مقتل نيميسيو روبين أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بـ إل مينشو، زعيم كارتل خاليسكو أحد أخطر تنظيمات المخدرات في العالم، أشعل موجة عنف واسعة شملت حواجز نارية، إغلاق طرق، وتعليق الدراسة في عدة مناطق، والحدث لا يتعلق بسقوط زعيم فقط، بل باحتمال إعادة رسم خريطة الجريمة المنظمة في المكسيك.

ماذا حدث؟

أعلن الجيش المكسيكي مقتل إل مينشو خلال عملية في ولاية خاليسكو بعد تبادل لإطلاق النار أثناء محاولة القبض عليه، وأوضحت وزارة الدفاع أنه أُصيب خلال المواجهة وتوفي أثناء نقله جوًا إلى العاصمة.

الرد جاء سريعًا من عناصر الكارتل:

  • إقامة أكثر من 250 حاجزًا في 20 ولاية

  • إحراق مركبات وقطع طرق

  • تعطيل الدراسة في عدة مناطق

  • تحذيرات رسمية للمواطنين بالبقاء في المنازل

وأسفرت الأحداث عن مقتل 14 شخصًا على الأقل، بينهم 7 من الحرس الوطني.

إغلاق شبه كامل لغوادالاخارا

مدينة غوادالاخارا، عاصمة ولاية خاليسكو، شهدت شللًا شبه كامل:

  • التزام السكان منازلهم

  • عمل المطار الدولي بطاقم محدود

  • تعليق معظم الرحلات الجوية

المشهد عكس حجم النفوذ الذي كانت تملكه العصابة في معقلها الرئيسي.

من هو إل مينشو؟

إل مينشو كان أحد أبرز مهربي:

  • الفنتانيل

  • الميثامفيتامين

  • الكوكايين

إلى الولايات المتحدة، وارتبط اسمه بهجمات جريئة ضد مسؤولين حكوميين، بينها محاولة اغتيال رئيس شرطة العاصمة عام 2020.

الولايات المتحدة عرضت مكافأة 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله، كما صُنّف كارتل خاليسكو منظمة إرهابية أجنبية في فبراير 2025.

ضغط أمريكي وتحول في استراتيجية المكسيك

العملية تأتي في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على مكسيكو سيتي لمكافحة تهريب الفنتانيل، الذي تسبب في أزمة صحية حادة داخل الولايات المتحدة، وبعض المحللين يرون أن مقتل إل مينشو يمثل:

  • رسالة قوية من الحكومة المكسيكية

  • دفعة سياسية للرئيسة كلوديا شينباوم

  • نقطة تحول في الحرب على الكارتلات

لكن الصورة ليست بهذه البساطة.

هل ينتهي الكارتل أم يبدأ صراع جديد؟

خبراء حذروا، وفق تقارير دولية، من أن مقتل زعيم بهذا الحجم قد يفتح الباب أمام:

  • صراعات داخلية على القيادة

  • تمدد جماعات منافسة

  • موجة عنف جديدة لإعادة توزيع النفوذ

التاريخ في المكسيك يُظهر أن سقوط زعيم لا يعني بالضرورة تفكيك التنظيم، بل أحيانًا يؤدي إلى انقسامه إلى خلايا أكثر عنفًا.

كارتل خاليسكو.. عصابة لا تشبه غيرها

تُعرف العصابة بجرأتها غير المسبوقة:

  • مواجهة مباشرة مع الجيش

  • استخدام طائرات مسيّرة ومتفجرات

  • تكتيكات شبه عسكرية

وهو ما جعلها واحدة من أخطر التنظيمات الإجرامية في نصف الكرة الغربي.

ماذا بعد؟

الحكومة دعت إلى الهدوء، وأكدت أنها استعادت السيطرة على معظم الطرق، لكن السؤال الأكبر الآن، هل يمثل مقتل إل مينشو بداية نهاية كارتل خاليسكو، أم شرارة مرحلة أكثر فوضوية؟، الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كانت المكسيك أمام انتصار أمني تاريخي، أم أمام فصل جديد من العنف.