ضحايا مدنيون إثر قصف بإيران يطال مركزًا طبيًا ومدرسة.. ودعوات دولية لتحقيق عاجل
تتصاعد حدة التوتر في إيران مع استمرار الضربات العسكرية التي تستهدف مواقع داخل البلاد، حيث أعلنت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الأحد 8 مارس 2026، تدمير مركز لغسل الكلى في مدينة كرج، في وقت تتزايد فيه التقارير عن سقوط ضحايا مدنيين بعد قصف مدرسة جنوب البلاد، ما أثار دعوات دولية لفتح تحقيق فوري في الحادث.
تدمير مركز لغسل الكلى في كرج
أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بأن مركزًا لغسل الكلى في مدينة كرج تعرض للتدمير، بعد استهداف المنطقة التي تضم مستودعًا للنفط كان قد تعرض لهجوم في وقت سابق.
وذكرت التقارير أن الضربة جاءت ضمن سلسلة هجمات استهدفت منشآت داخل المدينة، وهو ما أدى إلى أضرار واسعة في المنطقة المحيطة.
وبحسب ما نقلته قناة الجزيرة في نبأ عاجل، فإن الهجوم جاء بعد قصف استهدف مستودعًا للنفط في المدينة أمس، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق بين السكان، خاصة مع تزايد استهداف منشآت خدمية ومدنية.
تصاعد الاتهامات بين طهران وواشنطن وتل أبيب
وفي ظل هذا التصعيد، تتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ هجمات تستهدف بنية تحتية مدنية، معتبرة أن الضربات الأخيرة طالت مناطق تضم تجمعات سكانية ومرافق خدمية.

وتقول طهران إن هذه العمليات تعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، حيث باتت العديد من المنشآت داخل البلاد عرضة للاستهداف المباشر في إطار الصراع المتصاعد.
قصف مدرسة في ميناب وسقوط عشرات الضحايا
وفي حادثة أثارت صدمة واسعة، أعلنت محافظة ميناب الإيرانية مقتل 24 شخصًا، بينهم عدد من الطالبات، بعد استهداف مدرسة خلال قصف على المدينة الواقعة جنوب إيران.
لكن الحصيلة ظلت مرشحة للارتفاع، إذ أعلنت السلطات الإيرانية لاحقًا أرقامًا أكبر للضحايا. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن عدد التلميذات اللواتي لقين حتفهن ارتفع إلى 171، في حادثة تعد من أكثر الهجمات دموية منذ بدء موجة التصعيد الأخيرة.
الأمم المتحدة تطالب بتحقيق عاجل
من جانبه، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى فتح تحقيق فوري في حادثة استهداف المدرسة، موضحا في تقرير أن الهلال الأحمر الإيراني أبلغ عن سقوط نحو 787 قتيلًا خلال موجة التصعيد الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الهجوم وقع أثناء اليوم الدراسي داخل مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب، ما أدى إلى سقوط عشرات الفتيات بين قتيلات وجريحات، الأمر الذي أثار قلقًا دوليًا واسعًا.
وأكد المفوض السامي أن الجهة التي نفذت الهجوم تتحمل مسؤولية إجراء تحقيق شفاف، مع إعلان نتائجه للرأي العام وضمان محاسبة المسؤولين وتعويض الضحايا.
خلفية الهجمات الأخيرة على إيران
تأتي هذه التطورات بعد هجمات واسعة شنتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة على أهداف داخل إيران صباح السبت 28 فبراير 2026، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن العمليات العسكرية تهدف إلى مواجهة ما وصفه بالتهديدات الصادرة عن النظام الإيراني.
ومنذ ذلك الحين، تتواصل الضربات والتصريحات المتبادلة بين الأطراف المختلفة، بينما تتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراته على أمن واستقرار المنطقة.

