الحرب الأمريكية الإيرانية تشتعل من جديد.. طهران تتهم واشنطن بمحاولة تقسيم البلاد وتلوّح برد أوسع
يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط مع دخول المواجهة بين واشنطن وطهران مرحلة أكثر حساسية، ففي ظل الحرب الأمريكية الإيرانية المتصاعدة منذ نهاية فبراير، خرجت طهران اليوم الإثنين برسائل سياسية حادة تعكس قلقًا كبيرًا من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.
وفي أحدث تطور ضمن الحرب الأمريكية الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الإثنين أن الخطط الأمريكية تجاه إيران تهدف إلى تقسيم البلاد وإضعافها، معتبرة أن الادعاء بأن الهدف من الحرب هو مساعدة الشعب الإيراني “مجرد كذب سياسي”.
وقالت الخارجية الإيرانية، وفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، إن الهجمات الأمريكية لم تقتصر على أهداف عسكرية، بل طالت – بحسب بيانها – مدارس ومنشآت مدنية ونفطية، ووصفت هذه الضربات، إلى جانب الهجمات الإسرائيلية، بأنها انتهاك واضح للقوانين الدولية.

طهران: الدفاع عن البلاد ليس اعتداءً
وفي خضم الحرب الأمريكية الإيرانية، شددت طهران على أن دفاعها عن أراضيها ووحدة البلاد لا يمكن اعتباره اعتداءً على سيادة الدول الأخرى، مؤكدة أن أي موقع ينطلق منه هجوم ضد إيران سيُعامل كهدف مشروع، في إشارة إلى احتمال توسيع دائرة الرد العسكري إذا استمرت الهجمات.
كما وجهت الخارجية الإيرانية انتقادات مباشرة للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، معتبرة أن القواعد الأمريكية لم توفر الأمن كما تعلن واشنطن، بل ساهمت في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتفاقم التوترات.
وفي سياق داخلي، رحبت الخارجية الإيرانية بتعيين مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا للبلاد، مؤكدة أن السياسة الخارجية ستظل ملتزمة بتحقيق المصالح العليا لإيران، رغم الضغوط الناتجة عن الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة.
كيف بدأت المواجهة الأخيرة؟
وبدأت المواجهة العسكرية الحالية صباح السبت 28 فبراير، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا واسعًا استهدف مواقع مرتبطة بالبرنامجين الصاروخي والنووي الإيرانيين، في عملية اعتُبرت واحدة من أخطر مراحل الحرب الأمريكية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
وبعد ساعات من تلك الضربات، أعلنت طهران الرد بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى رفع مستوى التوتر العسكري وفتح الباب أمام تصعيد واسع.

استنفار واسع داخل إسرائيل
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن العملية العسكرية جاءت ضمن ما وصفته بـ“هجوم استباقي” يهدف إلى إزالة تهديدات مباشرة قد تواجه إسرائيل.
وبناءً على تقديرات أمنية تحدثت عن احتمال تعرض البلاد لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قرارًا بفرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء إسرائيل، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق الآمنة.
وخلال الساعات التالية، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من البلاد، كما تم تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وإرسال تحذيرات مباشرة إلى الهواتف المحمولة، حيث أفادت وسائل إعلام عبرية كذلك بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل حتى إشعار آخر.
ومع استمرار التصريحات الحادة بين واشنطن وطهران، يرى مراقبون أن الحرب الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة حساسة قد تحدد مسار التوازنات في الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الضربات المتبادلة وتوسعت رقعة المواجهة.

