تصعيد جديد في القدس.. بن جفير يمنح سكان الأحياء اليهودية حق حمل السلاح
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، اليوم الإثنين، قرارًا جديدًا يسمح لآلاف الإسرائيليين في القدس بالحصول على رخصة سلاح.
ويأتي القرار في وقت تتصاعد فيه التوترات الميدانية والهجمات في الضفة الغربية.
بن جفير يعلن تأهيل سكان القدس لحمل السلاح
وأعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، اليوم الإثنين، أن سكان جميع الأحياء اليهودية في مدينة القدس سيكونون مؤهلين للحصول على رخصة سلاح، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تزيد من حالة الاحتقان الأمني في الأراضي الفلسطينية.
ووفق ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية، فإن القرار يوسع دائرة الحصول على تراخيص السلاح بشكل ملحوظ داخل المدينة.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن نحو 300 ألف شخص يعيشون في 41 حيًا يهوديًا مختلفًا في القدس سيصبحون ضمن الفئات المؤهلة للحصول على رخصة حمل السلاح بموجب القرار الجديد.
سياسة تسليح بدأت منذ حرب غزة
لم يكن هذا القرار معزولًا عن سياق سياسي وأمني أوسع، فإن جفير كان قد أطلق بالفعل سياسة لتسليح الإسرائيليين، بمن فيهم المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، في نهاية عام 2023، وذلك بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
ومنذ ذلك الحين، توسعت إجراءات منح رخص السلاح في عدة مناطق، في خطوة قالت الحكومة الإسرائيلية إنها تهدف إلى تعزيز الأمن الشخصي للمواطنين.
لكن منتقدين يرون أن هذه السياسة قد تؤدي إلى زيادة العنف، خاصة في المناطق المختلطة أو القريبة من التجمعات الفلسطينية، حيث تشهد الضفة الغربية بالفعل توترات متكررة.
هجمات متواصلة في الضفة الغربية
ويشن مستوطنون إسرائيليون بشكل شبه يومي هجمات مسلحة ضد الفلسطينيين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة، وفق تقارير فلسطينية وحقوقية، إذ تقول مصادر فلسطينية إن هذه الهجمات تهدف إلى تهجير السكان قسرًا والسيطرة على الأراضي والممتلكات.
وتشمل هذه الاعتداءات عمليات حرق منازل ومركبات أو إطلاق نار على القرى والتجمعات السكانية، ما يزيد من مخاوف السكان المحليين من اتساع دائرة العنف.
تحذير فلسطيني بعد أحداث أبو فلاح
في هذا السياق، حذرت حركة فتح من خطورة المجزرة التي قالت إن “عصابات المستعمرين” ارتكبتها في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، والتي أسفرت عن استشهاد عدد من المواطنين.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة عبد الفتاح دولة إن ما حدث في البلدة يضاف إلى “سجل الإرهاب المنظم” الذي تمارسه مجموعات من المستوطنين، مؤكدًا أن هذه الهجمات تتم – بحسب وصفه – تحت حماية الجيش الإسرائيلي وبدعم من الحكومة.
وأضاف أن الاعتداءات التي تشهدها قرى وبلدات الضفة الغربية تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية تمضي في سياسة إطلاق يد المستوطنين لتنفيذ عمليات قتل وحرق واعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، في محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.
استغلال الانشغال الدولي
وأشار المتحدث باسم حركة فتح إلى أن حكومة الاحتلال تستغل حالة الانشغال الدولي بالحرب الدائرة في المنطقة لتصعيد عملياتها في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وأوضح أن هذا التصعيد يجري بالتوازي مع استمرار الحرب في قطاع غزة، محذرًا من أن الصمت الدولي حيال هذه التطورات قد يشجع على مزيد من التصعيد في الأراضي الفلسطينية خلال الفترة المقبلة.

