مفاجأة داخل البيت الأبيض.. مستشارو ترامب يبحثون سرًا عن مخرج من حرب إيران
وسط تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط، كشفت تقارير أمريكية عن نقاشات حساسة داخل البيت الأبيض بشأن مستقبل الحرب مع إيران.
وبينما يتحدث الرئيس دونالد ترامب علنًا عن قرب نهاية الصراع، تشير كواليس واشنطن إلى قلق متزايد ورغبة في البحث عن مخرج سياسي.
مستشاري ترامب عن مخرج من الحرب
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن عددا من مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نصحوه سرا بالبحث عن مخرج من الحرب ضد إيران، في ظل مخاوف متزايدة من تحول الصراع إلى مواجهة طويلة قد تؤثر على الدعم الشعبي داخل الولايات المتحدة.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للصحيفة، فإن ترامب لم يكن يتوقع مستوى الصمود الإيراني الحالي، وهو ما تسبب في حالة من المفاجأة داخل الإدارة الأمريكية، خاصة مع استمرار طهران في الرد العسكري ورفضها الاستسلام أو تقديم تنازلات.
مفاجأة داخل إدارة ترامب
وقالت المصادر إن الرئيس الأمريكي فوجئ بقدرة إيران على تحمل الضربات العسكرية والاستمرار في المواجهة، وهو ما دفع بعض المقربين منه إلى الدعوة لوضع خطة سياسية للخروج من الصراع.
ويرى هؤلاء المستشارون أن أفضل سيناريو يتمثل في تقديم أي انسحاب محتمل على أنه نتيجة لتحقيق الأهداف العسكرية التي أعلنتها واشنطن في بداية العملية.
كما حذروا من أن استمرار الحرب لفترة طويلة قد يؤدي إلى تراجع أكبر في مستوى الدعم الشعبي للعملية العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
القلق من ارتفاع الأسعار داخل أمريكا
وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن ستيفن مور، المستشار الاقتصادي غير الرسمي للرئيس ترامب، تحذيره من التأثيرات الاقتصادية للحرب، خاصة مع احتمال ارتفاع أسعار الطاقة.
وقال مور إن ارتفاع أسعار الغاز والنفط في الولايات المتحدة ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات الأخرى، وهو ما قد يزيد الضغوط الاقتصادية على المواطنين الأمريكيين.
وأضاف أن قضية القدرة على تحمل تكاليف المعيشة تمثل بالفعل تحديًا داخل الولايات المتحدة، وأن أي ارتفاعات جديدة في الأسعار قد تؤدي إلى مشكلات اقتصادية وسياسية أكبر.
ترامب يتحدث عن نهاية قريبة للحرب
وكان ترامب قد صرح للصحفيين يوم الاثنين بأنه يعتقد أن العملية العسكرية ضد إيران قد تنتهي قريبا، في إشارة إلى أن الضربات الأخيرة حققت جزءًا كبيرًا من أهدافها.
وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس"، قال الرئيس الأمريكي: "أعتقد أن الحرب قد انتهت تقريبًا"، مشيرًا إلى أن عددا من الأهداف العسكرية الإيرانية تم تدميرها بالفعل منذ بدء الهجوم الأمريكي الشهر الماضي.
تناقض داخل الإدارة الأمريكية
لكن هذه التصريحات بدت متناقضة مع ما قاله وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في مقابلة مع برنامج "60 دقيقة" على شبكة "سي بي إس".
وأكد الوزير أن العمليات العسكرية لا تزال في بدايتها، قائلا: "هذه مجرد البداية"، مضيفًا أن القوات الأمريكية حققت بالفعل عدة انتصارات، لكنها تسعى إلى تحقيق نصر نهائي ينهي التهديد الإيراني بشكل كامل.
بداية الحرب وتصاعد المواجهة
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا يوم السبت 28 فبراير تنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران، ما أسفر عن أضرار واسعة وسقوط ضحايا مدنيين.
وفي المقابل، ردت إيران بسلسلة من الهجمات الانتقامية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وأخرى مرتبطة بالقوات الأمريكية في الشرق الأوسط، ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة.
وبررت واشنطن وتل أبيب العملية العسكرية بأنها ضربة استباقية، متهمتين طهران بتطوير برنامج نووي يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، وهو ما تنفيه إيران بشكل متكرر.

