تحركات مفاجئة بأوروبا.. رومانيا تفتح أراضيها لقوات أمريكية بعد تصاعد التوتر مع إيران
في خطوة تعكس حجم القلق الدولي من التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط، أعلنت رومانيا موافقتها على طلب أمريكي لنشر قوات ومعدات عسكرية مؤقتة على أراضيها.
وجاء القرار بعد اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني، وسط مخاوف من اتساع رقعة التوترات الإقليمية.
موافقة رومانية بعد اجتماع طارئ
وافق المجلس الأعلى للدفاع الوطني في رومانيا، الأربعاء، على طلب تقدمت به الولايات المتحدة للسماح بنشر قوات ومعدات عسكرية أمريكية بشكل مؤقت داخل الأراضي الرومانية، في خطوة تعكس التوترات الأمنية المتزايدة المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط.
وجاء القرار عقب اجتماع طارئ للمجلس عقد في العاصمة بوخارست، حيث كشف الرئيس الروماني نيكوشور دان أن الموافقة تشمل نشر طائرات مخصصة للتزود بالوقود جوا، إلى جانب معدات مراقبة متطورة ومنظومات اتصالات فضائية مرتبطة بقاعدة "إيجيس أشور" للدفاع الصاروخي في منطقة ديفيسيلو.

وأوضح دان أن هذه التحركات تأتي في إطار تعزيز القدرات الدفاعية، مؤكدا أن المعدات التي ستُنشر لا تتضمن أي أسلحة هجومية، بل تقتصر على أدوات دفاعية وتقنية لدعم منظومة الأمن الإقليمي.
وأشار الرئيس الروماني إلى أن القرار أحيل رسميًا إلى البرلمان للمصادقة النهائية، حيث دُعيت غرفتا البرلمان إلى عقد جلسة عامة مشتركة بشكل عاجل للنظر في الأمر.
قاعدة ديفيسيلو تعود إلى الواجهة
تُعد قاعدة "إيجيس أشور" في ديفيسيلو واحدة من أهم منشآت الدفاع الصاروخي التابعة لحلف شمال الأطلسي في أوروبا الشرقية.
ومنذ تشغيلها عام 2016، أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الدرع الصاروخي للحلف.
ويرى مراقبون أن أي تحركات عسكرية مرتبطة بهذه القاعدة تحمل دلالات استراتيجية مهمة، خاصة في ظل التوترات الحالية التي تشهدها المنطقة، حيث تعتمد الولايات المتحدة وحلفاؤها عليها لتعزيز قدرات الرصد والدفاع الصاروخي في الجبهة الشرقية لأوروبا.
خلفية التصعيد العسكري
تأتي هذه الخطوة في ظل تطورات عسكرية متسارعة بدأت صباح السبت 28 فبراير الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا عسكريًا واسعًا استهدف مواقع إيرانية مرتبطة ببرامجها الصاروخية والنووية.
وشملت الضربات مواقع متعددة، من بينها أهداف في العاصمة طهران، فيما أعلنت طهران لاحقًا الرد بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف منشآت وقواعد أمريكية في الشرق الأوسط.
ووفق ما أعلنته وزارة الدفاع الإسرائيلية، فإن العملية جاءت في إطار "تحرك استباقي" يهدف إلى تقليل التهديدات المباشرة التي قد تواجه إسرائيل، خاصة مع تقديرات أمنية أشارت إلى احتمال تنفيذ هجمات صاروخية أو بطائرات مسيرة.

استنفار غير مسبوق داخل إسرائيل
وفي أعقاب الهجوم، أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء البلاد، حيث أصدر وزير الدفاع يسرائيل كاتس تعليمات للسكان بضرورة الالتزام بتوجيهات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء بالقرب من المناطق المحمية تحسبًا لأي تصعيد.
كما دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة داخل إسرائيل ضمن حالة استنفار أمني غير مسبوقة، بالتزامن مع تفعيل نظام الإنذار المبكر وإرسال رسائل تحذيرية مباشرة إلى هواتف المواطنين.
وفي خطوة إضافية تعكس حجم التوتر، أفادت وسائل إعلام عبرية بإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل حتى إشعار آخر، في وقت تواصل فيه الأطراف المعنية مراقبة التطورات الميدانية وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة.

