كارثة في اقتصاد الاحتلال.. بنك إسرائيل من انهيار المؤسسات بسبب الحرب
وجّه بنك إسرائيل انتقادات واضحة للحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو بشأن إدارة الميزانية العامة والأموال الائتلافية، داعيًا إلى التركيز على تمويل البرامج المرتبطة مباشرة بالحرب وتجنب الإنفاق على برامج أخرى لا تعزز النمو الاقتصادي المستدام.
وأكد البنك، في بيانه الصادر اليوم، أن البيئة الجيوسياسية الحالية تزيد المخاطر على النشاط الاقتصادي، خصوصًا على المدى القصير، مما يستدعي إدارة حذرة للسياسة المالية.

تحذير من برامج غير مرتبطة بالحرب
وأوضح البنك أن أي تمويل لبرامج أو قرارات جديدة لا علاقة لها بالمجهود الحربي قد يفاقم المخاطر الاقتصادية، مشددًا على ضرورة تجنب خفض الضرائب في الوقت الراهن، حتى لا يتفاقم العجز المالي.
وأشار البيان إلى أن السياسة المالية الحالية يجب أن تركز على استقرار الاقتصاد وحماية الموارد المتاحة للتصدي للتحديات الطارئة في ظل الصراع المستمر.
العجز يزداد والميزانية تتأثر
وفي خطوة مثيرة للجدل، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تعديل ميزانية عام 2026، حيث من المتوقع أن يرتفع العجز المالي من 3.9% إلى نحو 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تطبيق خفض أفقي بنحو 3% في ميزانيات جميع الوزارات.
تأتي هذه الخطوة في ظل زيادة كبيرة في ميزانية الدفاع، التي سترتفع من 112 مليار شيكل إلى نحو 144 مليار شيكل، إضافة إلى حزمة مالية خاصة بقيمة 7 مليارات شيكل، ليصل إجمالي ميزانية الدفاع إلى نحو 151 مليار شيكل، بما يعكس تركيز الحكومة على الجبهة الأمنية على حساب برامج أخرى.

المسار التشريعي أمام الكنيست
ومن المقرر عرض مشروع الميزانية على الكنيست للتصويت عليه في ثلاث قراءات، بعد مناقشته في لجنة المالية، التي قد تُدخل تعديلات قبل إقراره النهائي. ويراقب الخبراء عن كثب هذا المسار التشريعي، معتبرين أن الخيارات الاقتصادية للحكومة خلال الحرب ستحدد قدرة إسرائيل على الحفاظ على استقرار الاقتصاد، إلى جانب تأثيرها على حياة المواطنين ومستوى التضخم والإنفاق العام خلال الفترة المقبلة.
يبدو أن إسرائيل أمام تحدٍ مزدوج: ضمان الأمن الوطني في ظل الحرب، والحفاظ على استقرار الاقتصاد في الوقت نفسه، وسط انتقادات متصاعدة من مؤسسات رسمية مثل بنك إسرائيل، التي تحذر من مغبة الاستهتار في إدارة الأموال العامة خلال الأزمة الراهنة.

