إسرائيل تصفع إيران بضربة استثنائية.. القضاء على قائد ”لواء الإمام الحسين” وقيادتها العليا
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس، عن القضاء على قائد لواء الإمام الحسين وقيادتها العليا في لبنان، في خطوة نوعية ضمن الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة.
ويعتبر هذا اللواء أحد الأذرع الأساسية لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الذي يهدف لدعم أنشطة إيران في سوريا وتعزيز قدرات حزب الله ضد إسرائيل.
أصل اللواء ودوره الاستراتيجي
تأسس لواء الإمام الحسين عام 2016 تحت إشراف القائد السابق لفيلق القدس، قاسم سليماني، وكان الهدف الأولي منه مواجهة تنظيم "داعش" وتعزيز سيطرة نظام الأسد على الأراضي السورية.
وسُمّي اللواء باسم الإمام الحسين، وصُنف ضمن "الفصائل من المستوى الثاني"، لكنه يشكّل أحد الأذرع العملياتية المهمة لإيران، ويشارك في عمليات استراتيجية تشمل القصف الصاروخي والهجمات البرية الدقيقة.
تركز نشاطاته في مناطق مثل حمص وحلب، لكنه يمتد إلى الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، داريا، إدلب، ومرتفعات الجولان.
وتلقى اللواء دعمًا ماليًا وسياسيًا من إيران، مع تزويده بأسلحة استراتيجية مثل صواريخ أرض-أرض وطائرات مسيّرة، لتخزينها واستخدامها عند الحاجة.

نشاطات عسكرية ضد إسرائيل والولايات المتحدة
شارك اللواء في عدة عمليات ضد القوات الأمريكية والإسرائيلية. ففي أكتوبر 2021، تبنى هجومًا صاروخيًا على منشآت أمريكية قرب التنف، مستفيدًا من بيانات تصحيحية قدمتها طائرة مسيّرة.
ومنذ 2018، تمركزت قواته في مرتفعات الجولان، حيث حاول اللواء شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما دفع إسرائيل لتشكيل فرق متخصصة للتعامل مع هذه التهديدات وتنفيذ ضربات انتقامية على مواقع اللواء.
كما تشير التقارير إلى تورطه المحتمل في هجمات أخرى، مثل الهجوم الصاروخي على منتجع جبل الشيخ في يناير 2019، وتهديدات الطائرات المسيّرة قرب الجولان في أغسطس من نفس العام.
تأثير الضربة الإسرائيلية
تصنف الضربة الأخيرة كأحد أهم الإجراءات الإسرائيلية ضد الأذرع الإيرانية في لبنان وسوريا، لما لها من أثر كبير على خطط إيران وفيلق القدس في المنطقة.
ويعد القضاء على قيادة اللواء خطوة محورية لتقليل قدرة إيران على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وتقليص التوترات على الحدود الشمالية، وسط تصاعد الحرب في الشرق الأوسط.
هذه التطورات تبرز مجددًا هشاشة الأوضاع الأمنية في المنطقة، وتؤكد أن أي تحرك استراتيجي ضد الأذرع الإيرانية سيترك أثرًا مباشرًا على توازن القوى بين الأطراف المتصارعة.

