انقسام داخل فريق ترمب بشأن الحرب مع إيران
تتصاعد التوترات داخل دوائر صنع القرار في واشنطن مع بروز انقسام واضح داخل فريق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن مستقبل العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت يحذر فيه مسؤولون من أن استمرار التصعيد قد يشعل أزمة طاقة عالمية تهدد الأسواق الدولية.
وبينما يصرّ ترمب على أن العمليات العسكرية حققت أهدافها بالكامل، بدأت أصوات من داخل إدارته تدعو إلى إعلان النصر والانسحاب سريعًا قبل أن تتوسع المواجهة في منطقة تعد شريان الطاقة العالمي.
ترمب: دمّرنا القدرات الإيرانية بالكامل
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن العمليات العسكرية الأخيرة نجحت في تدمير القدرات الإيرانية بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية وبحرية مرتبطة بتهديد الملاحة في الخليج، لكن ترمب حذّر في الوقت ذاته من أن إيران ما زالت تمتلك وسائل “سهلة التنفيذ” للرد، مثل:
-
زرع ألغام بحرية
-
إطلاق صواريخ قصيرة المدى
-
استهداف السفن في الخليج
وأوضح أن القوات الأمريكية مستمرة في القصف المكثف للساحل والزوارق والسفن الإيرانية لضمان حماية الملاحة في مضيق هرمز.
تحالف دولي لحماية مضيق هرمز
في محاولة لتأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم، كشف ترمب عن تحركات لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في المضيق.
الدول المتوقع مشاركتها
-
الصين
-
فرنسا
-
اليابان
-
كوريا الجنوبية
-
بريطانيا
وأكد أن عدة دول متضررة من التهديدات بإغلاق المضيق ستشارك بسفن حربية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
لماذا مضيق هرمز مهم؟
يمر عبر المضيق نحو 20% من تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر نقاط الطاقة حساسية في العالم. أي اضطراب فيه قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار النفط عالميًا.
إيران: المضيق مفتوح لكنه مغلق للأعداء
على الجانب الإيراني، أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن الهجمات الأمريكية الأخيرة انطلقت من مواقع وصفها بأنها في رأس الخيمة وموقع قريب من دبي، وفيما يخص حركة الملاحة، قدم عراقجي معادلة جديدة لمضيق هرمز:
-
المضيق مفتوح بشكل عام
-
لكنه مغلق أمام سفن الدول التي تعتبرها إيران “أعداء” وحلفاءهم
هذه التصريحات تعكس احتمال تحول المضيق إلى نقطة مواجهة بحرية مباشرة في حال استمرار التصعيد.
انقسام داخل فريق ترمب
رغم الخطاب الحاد، بدأت تظهر مواقف أكثر حذرًا داخل الإدارة الأمريكية، ووفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز، قال أحد أعضاء فريق ترمب إن:
"الوقت الحالي هو الأنسب لإعلان النصر والانسحاب من الحرب".
أسباب الدعوة للانسحاب
-
مخاوف من تصعيد عسكري واسع
-
قلق الأسواق العالمية من اضطراب الطاقة
-
احتمال استهداف منشآت نفطية في الخليج
وحذر المسؤول من أن استمرار الهجمات على مرافق الطاقة في المنطقة قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي.
الأسواق العالمية تراقب بقلق
تتابع أسواق الطاقة العالمية التطورات في الخليج بحذر شديد، حيث أن أي تصعيد في المنطقة قد يؤدي إلى:
-
ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد
-
اضطراب سلاسل الإمداد العالمية
-
زيادة التضخم في الاقتصادات الكبرى
ويرى محللون أن استقرار مضيق هرمز سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في سوق الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
هل تقترب الحرب من نهايتها؟
يعكس الانقسام داخل الإدارة الأمريكية معادلة صعبة، إما مواصلة الضغط العسكري على إيران، أو إعلان النصر واحتواء التصعيد قبل أن يتحول الصراع إلى أزمة طاقة عالمية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والسياسية، قد تحدد الأيام القادمة اتجاه المواجهة في واحدة من أخطر مناطق العالم.

