الخميس 4 يونيو 2026 01:52 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

رسائل نارية في عيد النيروز.. طهران تنفي وتكشف ما جرى خلف الكواليس خلال عام مضطرب

الجمعة 20 مارس 2026 04:17 مـ 1 شوال 1447 هـ
خامنئي
خامنئي

في توقيت لافت تزامن مع أجواء عيد النيروز، خرجت تصريحات إيرانية تحمل أكثر من رسالة، بين النفي القاطع والتلميح إلى صراعات خفية، كاشفة عن كواليس عام وصفته طهران بالمضطرب، ومليء بالمراهنات التي لم تتحقق.

وفي كلمة ألقاها اليوم الجمعة 20 مارس 2026، بمناسبة عيد النيروز، نفى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بشكل حاسم أي صلة لإيران أو للقوات المرتبطة بها بالهجمات التي استهدفت تركيا وسلطنة عُمان، مؤكدًا أن تلك العمليات لا تمت إلى طهران بأي علاقة، في رسالة بدت موجهة إلى أكثر من طرف إقليمي ودولي.

وجاء هذا النفي في سياق حديث أوسع استعرض فيه تطورات العام الماضي، والذي وصفه بأنه شهد محاولات مكثفة للضغط على الداخل الإيراني، ليس فقط عبر المواجهات العسكرية، ولكن أيضًا من خلال ما اعتبره رهانات على تحريك الشارع ضد النظام.

رهانات لم تكتمل

وأشار خامنئي إلى أن خصوم إيران كانوا يعولون على سيناريو سريع لانهيار الأوضاع الداخلية، متوقعين سقوط النظام خلال أيام قليلة من بداية التصعيد، إلا أن هذه التقديرات، بحسب وصفه، اصطدمت بواقع مختلف، حيث لم تنجح تلك المحاولات في تحقيق أهدافها.

وأوضح أن العام الماضي شهد ثلاث مواجهات وصفها بالعسكرية والأمنية، معتبرًا أن نتائجها عكست فجوة واضحة بين حسابات الخصوم وما حدث فعليًا على الأرض، خاصة في ما يتعلق بقدرة الداخل الإيراني على التماسك.

الجبهة الداخلية.. كلمة السر

في قلب هذه الرواية، وضع خامنئي “الشعب الإيراني” باعتباره العنصر الحاسم في المعادلة، مشيرًا إلى أن حضوره في المشهد شكّل ما يشبه “الحصن” الذي حال دون تنفيذ سيناريوهات الضغط والانهيار، مؤكدا أن هذا التماسك الشعبي أسهم في توجيه ضربات وصفها بالمؤثرة للخصوم، وأفشل ما اعتبره مخططات تستهدف إضعاف الدولة أو دفعها نحو سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مثل التفكك أو فقدان السيطرة.

سيناريو الغياب الذي لم يحدث

وتطرق أيضًا إلى ما وصفه برهانات معادية على غياب القيادة، والتي كانت تفترض أن يؤدي ذلك إلى انسحاب الشارع من المشهد، وفتح الباب أمام تحولات جذرية داخل البلاد، غير أن هذه التوقعات، بحسب كلمته، لم تتحقق، بل جاءت النتائج على عكسها.

وفي سياق متصل، وجه دعوة لوسائل الإعلام المحلية بضرورة توخي الحذر في تناول القضايا الداخلية، محذرًا من التركيز المفرط على نقاط الضعف، ومشيرًا إلى وجود حملات إعلامية وصفها بالمضللة تستهدف التأثير على الرأي العام.

رسائل تتجاوز الداخل

واختتم خامنئي كلمته بالتأكيد على أن إيران ودول الجوار تجمعها روابط ومصالح مشتركة، في إشارة تحمل بعدًا إقليميًا، بالتوازي مع حديثه عن مواجهة ما وصفه بـ“قوى الاستكبار العالمي”، فبين النفي الصريح للهجمات، والتأكيد على صمود الداخل، بدت تصريحات النيروز هذا العام وكأنها محاولة لإعادة رسم صورة المشهد، ليس فقط أمام الداخل الإيراني، ولكن أيضًا في عيون المتابعين خارج الحدود.