الخميس 4 يونيو 2026 01:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

تصعيد خطير جنوب لبنان.. تفجيرات عند الليطاني واستهداف مسعفين يفتحان باب المخاوف

الثلاثاء 24 مارس 2026 10:59 صـ 5 شوال 1447 هـ
جنوب لبنان
جنوب لبنان

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر في جنوب لبنان، برزت خلال الساعات الأخيرة تصريحات مثيرة وتحركات ميدانية خطيرة، أعادت المشهد إلى دائرة القلق، خاصة مع تزايد الحديث عن استهداف بنى تحتية وفرق إنسانية في وقت واحد.

تفجيرات عند الليطاني ورسائل ميدانية واضحة

زعم وزير دفاع الكيان الصهيوني، يسرائيل كاتس، تفجير خمسة جسور فوق نهر الليطاني، مؤكدًا أن قواته تتجه للسيطرة على ما تبقى من الجسور والمنطقة الممتدة حتى النهر، وفق ما نقلته وسائل إعلام، فهذه التصريحات، التي جاءت اليوم الثلاثاء، حملت دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ تُقرأ على أنها محاولة لفرض واقع ميداني جديد في جنوب لبنان، خاصة في المناطق القريبة من الحدود.

تهجير مستمر وتصريحات تثير الجدل

وفي سياق متصل، أشار كاتس إلى أن سكان جنوب لبنان الذين نزحوا إلى الشمال لن يتمكنوا من العودة في الوقت الحالي، مشترطًا تحقيق ما وصفه بـ“أمن سكان شمال إسرائيل”، وهو ما يفتح الباب أمام مخاوف من استمرار التهجير القسري للمدنيين، فهذه التصريحات أثارت حالة من القلق، خصوصًا مع تقارير متزايدة عن تدهور الأوضاع الإنسانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوتر على الأرض.

استهداف المسعفين.. الخطر يطال العمل الإنساني

ميدانيًا، تصاعدت المخاوف بعد تعرض فريق من المسعفين في بلدة عيتيت للاستهداف أثناء أداء مهامه الإنسانية، ما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين، فوفق تقارير، فإن الفريق التابع لـ كشافة الرسالة الإسلامية كان في مهمة لنقل مصابين، قبل أن يتعرض للاستهداف، في واقعة تعكس اتساع دائرة الخطر لتشمل العاملين في المجال الإنساني، حيث يأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من الوقائع المشابهة، التي تثير تساؤلات حول سلامة فرق الإغاثة في مناطق النزاع، وتزيد من تعقيد المشهد الإنساني.

تصعيد متبادل على الجبهة الجنوبية

على الجانب الآخر، كثف حزب الله من عملياته خلال الفترة الماضية، مستهدفًا تجمعات لجنود إسرائيليين في عدة مواقع حدودية، من بينها موقع المرج ومشروع الطيبة، أعلن الحزب تنفيذ ضربات صاروخية على مواقع وآليات عسكرية في مناطق متفرقة جنوب لبنان، مؤكدًا استمرار عملياته في إطار الرد على التصعيد، فهذا التبادل المستمر للهجمات يعكس حالة من التصعيد المفتوح، دون مؤشرات واضحة على التهدئة في المدى القريب.

خلفية التصعيد واتساع رقعة التوتر

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد أوسع بدأ منذ أواخر فبراير الماضي، عقب استهدافات طالت قيادات إيرانية، من بينها المرشد الإيراني علي خامنئي، ما أدى إلى حالة من الغضب داخل صفوف حلفاء طهران في المنطقة، فمنذ ذلك الحين، تتسارع وتيرة المواجهات بين الأطراف المختلفة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى نطاق أوسع يصعب احتواؤه.

وبين تصريحات نارية وتحركات ميدانية متسارعة، يبقى المشهد في جنوب لبنان مفتوحًا على احتمالات متعددة، بينما يظل المدنيون الحلقة الأضعف في معادلة تتغير ملامحها كل يوم.