اختراق مفاجئ.. تسريبات موثقة بصور ورسائل من داخلFBI يهز واشنطن
في تطور لافت يعكس تصاعد الهجمات السيبرانية، أعلنت مجموعة قرصنة يُعتقد بارتباطها بإيران اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي كاش باتيل، ونشر محتويات خاصة أثارت جدلًا واسعًا خلال الساعات الماضية.
تفاصيل الاختراق وما تم تسريبه
المجموعة التي تطلق على نفسها اسم "حنظلة هاك تيم"، أكدت عبر منصاتها أنها تمكنت من الوصول إلى الحساب الشخصي لباتيل، قبل أن تنشر صورًا ووثائق قالت إنها تخصه، ووفق ما تم تداوله، إذ تضمنت التسريبات مشاهد شخصية مختلفة، إلى جانب مراسلات يُعتقد أنها تعود لفترة تمتد بين عامي 2010 و2019، فالخطوة لم تمر بهدوء، إذ انتشرت المواد المسربة بسرعة على الإنترنت، ما فتح باب التساؤلات حول طبيعة الاختراق وحدوده، وما إذا كان يمتد إلى معلومات أكثر حساسية.

رد رسمي ومحاولات احتواء الموقف
في السبت 28 مارس 2026، أقر مكتب التحقيقات الفيدرالي بتعرض البريد الإلكتروني للاستهداف، مؤكدًا أنه تم اتخاذ إجراءات فورية للسيطرة على الوضع وتقليل أي مخاطر محتملة، حيث أوضح متحدث باسم المكتب أن البيانات التي جرى تسريبها قديمة، ولا تتضمن معلومات حكومية حساسة، في محاولة لطمأنة الرأي العام وتقليل تداعيات الحادث، ورغم ذلك، بقيت المخاوف قائمة، خاصة مع طبيعة المنصب الذي يشغله باتيل.
هجمات متزامنة ورسائل غير مباشرة
الهجوم لم يكن معزولًا، إذ زعمت المجموعة نفسها تنفيذ عمليات أخرى خلال الفترة الأخيرة، من بينها استهداف شركة “سترايكر” المتخصصة في الأجهزة الطبية، بجانب تسريب بيانات يُقال إنها تخص موظفين في شركة “لوكهيد مارتن” في الشرق الأوسط، فهذه التحركات دفعت الشركات المعنية إلى التأكيد على اتخاذ إجراءات حماية إضافية، وسط تزايد القلق من اتساع نطاق هذه الهجمات.
ويرى خبراء في الأمن السيبراني أن مثل هذه العمليات لا تهدف فقط إلى جمع المعلومات، بل تسعى أيضًا إلى إحراج شخصيات بارزة وإرسال رسائل سياسية غير مباشرة، خاصة في ظل التوترات المستمرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وبين نفي واحتواء من جانب رسمي، وتصعيد إلكتروني من جهة أخرى، يبدو أن هذا النوع من الهجمات يفتح فصلًا جديدًا في صراع بات يتجاوز الحدود التقليدية.

