ضربة جديدة في حيفا… صواريخ تُشعل المصفاة وتوسّع دائرة القلق شمالًا
في تصعيد يحمل ملامح مرحلة أكثر خطورة، استيقظت الأسواق والأحياء في شمال إسرائيل اليوم الاثنين 30 مارس 2026 على وقع انفجارات متتالية، بعد قصف صاروخي نسب إلى إيران، أعاد التوتر إلى الواجهة وأشعل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
حريق في مصفاة حيفا يلفت الأنظار
أفادت هيئة البث الإسرائيلية باندلاع حريق داخل مصفاة حيفا، عقب سقوط صاروخ أصاب موقعًا صناعيًا داخل خليج المدينة، حيث امتدت الأضرار لتشمل مبنى صناعي وصهريج وقود، فيما هرعت فرق الإطفاء لمحاولة احتواء النيران ومنع امتدادها إلى منشآت أخرى حساسة، فالمشهد في محيط المصفاة كان مشحونًا، مع تصاعد أعمدة الدخان، في إشارة إلى حجم التأثير المباشر للضربة.
اصابة احد خزانات النفط في ميناء حيفا
— Hanzala (@Hanzpal2) March 30, 2026
اطلاق من لبنان pic.twitter.com/AbzEMmosOJ
شظايا في عدة مواقع وإصابات مادية
بحسب القناة 12 الإسرائيلية، سقطت شظايا صواريخ في سبعة مواقع مختلفة داخل حيفا، ما تسبب في أضرار متفرقة، فيما تعرض مبنى في شفا عمرو للإصابة، كما أشارت إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى تسجيل سقوط مباشر لمقذوفات وشظايا في عدة مناطق شمال البلاد، مع تحرك فرق الطوارئ إلى مواقع السقوط للتعامل مع التداعيات وتأمين المنطقة.
استهداف متكرر للمصفاة وتصاعد الإنذارات
القناة 13 الإسرائيلية أكدت أن مصفاة تكرير البترول في حيفا تعرضت للاستهداف للمرة الثانية منذ بداية الحرب، ما يسلط الضوء على حساسية هذا الموقع الاستراتيجي، ففي الوقت ذاته، سقطت شظايا صاروخية في خمس مناطق داخل حيفا وخليجها، بالتزامن مع دوي متكرر لصفارات الإنذار، التي لم تقتصر على المدينة فقط، بل امتدت إلى مناطق أوسع شمالًا، حيث أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية توسيع نطاق التحذيرات ليشمل منطقة هشارون جنوب حيفا، في مؤشر على اتساع دائرة التهديد.
من الهجوم الاستباقي إلى الرد المتبادل
تعود جذور هذا التصعيد إلى صباح السبت 28 فبراير، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا مشتركًا واسعًا استهدف مواقع مرتبطة بالبرامج الصاروخية والنووية الإيرانية، حيث ردت طهران بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في المنطقة، في خطوة اعتُبرت تحولًا مباشرًا نحو مواجهة مفتوحة.
ووفق وزارة الدفاع الإسرائيلية، جاء هذا التحرك في إطار "هجوم استباقي" يهدف إلى تحييد تهديدات وشيكة، خاصة مع وجود تقديرات تشير إلى هجمات محتملة بصواريخ وطائرات مسيّرة.
ضربات مباشرة على حيفا pic.twitter.com/XOkcqaqGV0
— Ali lBK (@Qa11am) March 30, 2026
حالة طوارئ واستنفار غير مسبوق
في أعقاب التصعيد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس فرض حالة طوارئ خاصة في جميع أنحاء البلاد، مع دعوة السكان إلى الالتزام بالتعليمات والبقاء في المناطق المحمية، إذ شهدت مختلف المناطق تفعيلًا واسعًا لأنظمة الإنذار المبكر، إلى جانب إرسال تحذيرات مباشرة إلى هواتف المواطنين، بينما أُغلق المجال الجوي بشكل كامل حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس حجم القلق الأمني.
انفجارات تهز طهران
في المقابل، لم تكن العاصمة الإيرانية بعيدة عن دائرة الأحداث، حيث سُمع دوي عدة انفجارات في طهران، بينها انفجار في أحد الميادين الرئيسية، إضافة إلى ثلاثة انفجارات أخرى في مناطق متفرقة، فهذا التبادل في الضربات يعكس مرحلة جديدة من التصعيد، حيث لم تعد المواجهة محصورة في نطاق محدود، بل باتت تحمل مؤشرات على اتساع جغرافي وتأثير أعمق على المنطقة بأكملها.

