من قلب المعبد السماوي.. حسين فهمي يفتح نافذة جديدة بين مصر والصين
في خطوة تحمل طابعًا فنيًا وإنسانيًا لافتًا، كشف الفنان حسين فهمي، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، عن انطلاق تصوير عمله الجديد داخل أحد أبرز المعالم التاريخية في الصين، في تجربة تبدو مختلفة عن كل ما قدمه سابقًا.
الصور التي نشرها عبر إنستجرام لم تكن مجرد لقطات من كواليس التصوير، بل بدت كدعوة مفتوحة لاكتشاف عالم جديد، حيث ظهر داخل المعبد السماوي، أحد أشهر رموز العاصمة الصينية، في أجواء تمزج بين التاريخ والهدوء.
تجربة تتجاوز التمثيل
الفيلم الذي يحمل عنوان The story I found in China لا ينتمي للأعمال التقليدية، بل يقدم صيغة تجمع بين الدراما والواقع فيما يُعرف بأسلوب “Docudrama”. هذا النوع من السرد يمنح القصة عمقًا مختلفًا، حيث لا يكتفي بالحكاية، بل يربطها بوقائع حقيقية وتجارب إنسانية، فالعمل يجري تصويره في عدة مدن، من بينها بكين وهانتشو وسوتشو وشنتشن، في محاولة لرسم صورة واسعة للحياة داخل الصين من زوايا مختلفة.
تعاون يحمل أبعادًا أكبر
وراء هذا المشروع تقف CGTN، التي تسعى من خلاله إلى تقديم عمل فني يعزز الحضور الثقافي بين الشرق الأوسط والصين. اختيار حسين فهمي لم يكن عشوائيًا، بل يعكس رغبة واضحة في الاستفادة من تاريخه الفني الطويل وتأثيره الممتد عبر أجيال، فالفيلم يأتي أيضًا في توقيت رمزي، بالتزامن مع مرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، ما يمنحه بعدًا يتجاوز الفن ليصل إلى مساحة أوسع من التبادل الثقافي.
شخصية تحمل الكثير من الرمزية
خلال الأحداث، يجسد حسين فهمي شخصية رجل مسنّ رحالة، أنهكته الرحلة لكنه لم يفقد حكمته. شخصية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل دلالات عميقة عن التجربة الإنسانية، والسفر، واكتشاف الذات، فهذا الدور يضع الفنان أمام تحدٍ مختلف، بعيدًا عن الأدوار التقليدية، ويمنحه فرصة لتقديم أداء يعتمد على التفاصيل الهادئة أكثر من الصخب الدرامي.
نافذة جديدة للجمهور العربي
ما يميز هذا العمل ليس فقط موقع تصويره أو طبيعته المختلفة، بل كونه محاولة لخلق جسر بصري وإنساني بين ثقافتين. من خلال حكايات بسيطة ومشاهد واقعية، يسعى الفيلم إلى تقريب المسافات، وتقديم صورة أكثر قربًا من الحياة اليومية في الصين، ومع بداية التصوير، يبدو أن المشروع لا يراهن فقط على اسم بطل العمل، بل على فكرة أوسع: أن الفن لا يزال قادرًا على جمع عوالم متباعدة في قصة واحدة.

