الخميس 4 يونيو 2026 01:52 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

روبلوكس تغيّر قواعد اللعبة… قيود جديدة على الأطفال تُعيد تشكيل التجربة بالكامل

الثلاثاء 14 أبريل 2026 12:42 مـ 26 شوال 1447 هـ
Roblox
Roblox

في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي بشأن أمان الأطفال على الإنترنت، أعلنت Roblox، اليوم 14 أبريل 2026، تحديثات واسعة قد تغيّر طريقة استخدام ملايين الصغار للمنصة، وتضع حدودًا أكثر صرامة لما يمكنهم رؤيته والتفاعل معه.

تقسيم جديد… وتجربة مختلفة حسب العمر

التحديث الأبرز يتمثل في إطلاق نوعين جديدين من الحسابات: "Roblox Kids" للأطفال من 5 إلى 8 سنوات، و"Roblox Select" للفئة من 9 إلى 15 عامًا، على أن يبدأ تطبيق هذه التغييرات في يونيو المقبل، الفكرة تبدو بسيطة، لكنها تحمل تحولًا عميقًا: كل فئة عمرية ستحصل على تجربة مصممة خصيصًا لها، من حيث نوع الألعاب، ومستوى التفاعل، وحتى أدوات التواصل.

محتوى مُفلتر… وتواصل محدود

بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، ستصبح التجربة أكثر انغلاقًا. إذ سيتم السماح فقط بالألعاب البسيطة أو المتوسطة بعد مراجعات إضافية، مع تعطيل ميزات الدردشة بشكل افتراضي، أما الفئة الأكبر، فستحصل على مساحة أوسع قليلًا، لكن مع استمرار القيود، في محاولة لتحقيق توازن بين الحرية والأمان، هذه التغييرات تعكس توجهًا واضحًا: تقليل التعرض لأي محتوى غير مناسب، حتى لو كان ذلك على حساب بعض جوانب التفاعل الاجتماعي.

ماذا يحدث إذا لم تُثبت عمرك؟

اللافت أن المنصة لن تترك الأمر اختياريًا بالكامل. المستخدمون الذين لن يستكملوا إجراءات التحقق من العمر سيواجهون قيودًا أشد، تشمل تقليل الوصول إلى المحتوى وتعطيل ميزات التواصل، بهذا، يتحول التحقق من العمر من خيار إضافي إلى شرط أساسي للاستفادة الكاملة من المنصة.

الذكاء الاصطناعي يدخل على الخط

تعتمد Roblox بشكل أكبر على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المخالفات، إلى جانب مراجعات مستمرة للألعاب والتحقق من هوية المطورين، فالهدف ليس فقط حذف المحتوى المخالف، بل منعه قبل أن يصل إلى المستخدمين، خاصة في الفئات العمرية الأصغر.

دور أكبر للأهل… وتحكم أوسع

واحدة من أبرز الإضافات هي توسيع أدوات الرقابة الأبوية. أصبح بإمكان أولياء الأمور الآن حظر ألعاب معينة، وضبط إعدادات الدردشة، وحتى الموافقة على محتوى كان محظورًا سابقًا، هذا التغيير يمنح العائلات دورًا أكبر في تشكيل تجربة أبنائهم، بدلًا من الاعتماد الكامل على خوارزميات المنصة.

وتأتي هذه الخطوة بعد ضغوط وإجراءات متزايدة من عدة دول، طالبت بتشديد الرقابة على المنصات الرقمية، خصوصًا تلك التي تستهدف الأطفال، ومع اتجاه IARC لاعتماد تصنيفات عالمية مثل ESRB وPEGI، يبدو أن الصناعة ككل تتجه نحو معايير أكثر صرامة ووضوحًا.

في النهاية، لا تبدو هذه التحديثات مجرد تحسينات تقنية، بل إعادة تعريف لكيفية تفاعل الأطفال مع العالم الرقمي. وبين الأمان والحرية، تحاول روبلوكس رسم خط دقيق… قد يحدد مستقبل المنصات الموجهة للأجيال الجديدة.