من كواليس المسرح إلى صدارة التريند… كيف أصبح رامز جلال ظاهرة لا يمكن تجاهلها؟
في مثل هذا اليوم، الاثنين 20 أبريل 2026، يعود اسم رامز جلال إلى الواجهة من جديد، ليس فقط احتفالًا بعيد ميلاده، بل لأن مسيرته تطرح سؤالًا يتكرر كل عام: كيف استطاع أن يحجز لنفسه مكانًا ثابتًا في ذاكرة الجمهور رغم الجدل المستمر؟
وُلد رامز في عائلة فنية، فهو نجل المخرج المسرحي الراحل جلال توفيق، وشقيق الفنان ياسر جلال. هذا المناخ الفني لم يكن مجرد خلفية، بل كان بوابته الأولى لفهم خشبة المسرح وكواليس التمثيل.
البدايات… خطوات صغيرة صنعت الفارق
درس رامز في المعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل والإخراج، وهناك تشكل وعيه الفني إلى جانب زملاء أصبحوا لاحقًا من نجوم الصف الأول مثل أحمد السقا وأحمد حلمي ومحمد سعد.
لم يبدأ طريقه ببطولات مطلقة، بل بخطوات متدرجة. شارك في مسرحية "جوز ولوز"، ثم ظهر في أدوار ثانوية في أعمال مثل "الرجل الطيب" و"ناس ولاد ناس". لكن التحول الحقيقي جاء مع مسلسل "حياة الجوهري"، حيث بدأ اسمه يلفت الانتباه بشكل مختلف.
السينما… حضور خفيف لكن مؤثر
في عام 2001، خاض تجربته السينمائية الأولى من خلال فيلم "55 إسعاف"، لتتوالى بعدها مشاركاته في أفلام مثل "ميدو مشاكل" و"الباشا تلميذ" و"حبك نار"،ورغم أن هذه الأعمال لم تضعه فورًا في صدارة المشهد، فإنها ساهمت في تشكيل صورته لدى الجمهور كفنان يمتلك خفة ظل خاصة، وقدرة على الحضور حتى في المساحات المحدودة.
المقالب… الرهان الذي غيّر كل شيء
منذ عام 2009، بدأ رامز جلال فصلًا جديدًا في مسيرته عبر برامج المقالب الرمضانية، بداية من "رامز حول العالم". ومع كل موسم، كان يرفع سقف التوقعات والجدل معًا.
هذا النوع من البرامج وضعه في منطقة مختلفة تمامًا؛ فهو لم يعد مجرد ممثل، بل صانع محتوى جماهيري يثير الضحك والدهشة والانتقاد في آن واحد. ومع برنامجه الأخير "رامز ليفل الوحش" في رمضان 2026، عاد ليؤكد أنه لا يزال قادرًا على إثارة الانتباه.
بين النجاح والجدل… معادلة مستمرة
مسيرة رامز جلال لم تكن يومًا هادئة. دائمًا ما ارتبط اسمه بالنقاش، بين من يرى في أعماله ترفيهًا خفيفًا، ومن ينتقد أسلوبه ويعتبره مبالغًا فيه، لكن، وبغض النظر عن الآراء، يبقى الثابت أن حضوره مستمر، وأنه استطاع أن يصنع لنفسه مساحة خاصة لا تشبه أحدًا.

