الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

كلاب برؤوس مشاهير… معرض في برلين يسخر من عمالقة التكنولوجيا بطريقته الخاصة

الخميس 30 أبريل 2026 08:25 مـ 13 ذو القعدة 1447 هـ
كلاب روبوتات
كلاب روبوتات

في مشهد أقرب إلى الخيال الساخر، تحوّلت قاعات معرض فني في برلين إلى مساحة تكنولوجية تطرح أسئلة ثقيلة بخفة لافتة، روبوتات على هيئة كلاب، لكن بوجوه مألوفة جدًا… وجوه من يسيطرون على العالم الرقمي اليوم.

فن ساخر… حين تصبح السلطة وجهًا لكلب

داخل المعرض، تظهر روبوتات بوجوه شخصيات مثل إيلون ماسك ومارك زوكربيرج وجيف بيزوس، إلى جانب أيقونات فنية مثل آندي وارهول وبابلو بيكاسو.

المشهد غريب، لكنه مقصود. الفكرة ليست الإبهار البصري فقط، بل إعادة صياغة “شكل القوة” في زمن التكنولوجيا.

بيبل… من شاشات الكريبتو إلى أرض الواقع

وراء هذا العمل يقف الفنان الأمريكي بيبل، الذي قرر هذه المرة نقل فنه من العالم الرقمي إلى تجربة حسية مباشرة.

في هذا المشروع، لم يكتفِ بعرض منحوتات، بل خلق تجربة تفاعلية، حيث تتحرك الروبوتات وتراقب الزوار، وكأنها تقول: “نحن نراكم… كما ترون أنتم العالم من خلالنا”.

كاميرات وخوارزميات… اللعبة أكبر من مجرد عرض

الروبوتات مزودة بكاميرات وتقنيات ذكاء اصطناعي، تلتقط صورًا للزوار، ثم تعيد إنتاجها بأسلوب فني يتماشى مع “الشخصية” التي يحملها الروبوت.

فمثلًا، صورة يلتقطها “كلب بيكاسو” ستخرج بلمسة تكعيبية، بينما “كلب وارهول” يحوّلها إلى فن بوب.

هنا، يتحول السؤال من “كيف تبدو الصورة؟” إلى “من الذي يقرر شكلها؟”.

رسالة العمل… من الفنان إلى الخوارزمية

العمل، كما يصفه المنظمون، ليس مجرد تجربة بصرية، بل تعليق مباشر على عصر تتحكم فيه الخوارزميات بما نراه ونفكر فيه.

بيبل نفسه أوضح الفكرة ببساطة: في الماضي، كان الفنانون مثل بيكاسو ووارول يعيدون تشكيل رؤيتنا للعالم. اليوم، هذه المهمة انتقلت إلى مليارديرات التكنولوجيا الذين يملكون مفاتيح الخوارزميات.

الفارق؟ أن التغيير الآن لا يحتاج قرارات سياسية… بل مجرد تعديل في كود.

المتحف كمساحة تفكير… وليس عرضًا فقط

من جانبها، أكدت أمينة المعرض ليزا بوتي أن الهدف من استضافة هذا العمل هو فتح مساحة للنقاش حول تأثير الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.

المتاحف، بحسب رؤيتها، لم تعد مجرد أماكن لعرض الفن، بل منصات لفهم التحولات الكبرى التي نعيشها.

في النهاية، المعرض لا يقدّم إجابات جاهزة… لكنه يضعك أمام مرآة غير مريحة: هل نحن من نستخدم التكنولوجيا… أم أنها من تعيد تشكيلنا؟