الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي مجددًا.. محاكمة جديدة تعيد ملفًا مثيرًا للجدل إلى الواجهة

الإثنين 11 مايو 2026 01:00 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
سعد لمجرد
سعد لمجرد

في تطور جديد داخل واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة الفنية خلال السنوات الأخيرة، يمثل المغني المغربي سعد لمجرد، اليوم الاثنين، أمام محكمة فرنسية بتهمة الاغتصاب، وهي تهمة ينفيها بشكل كامل، في جلسة تعيد فتح ملف قضائي شائك امتد لسنوات وتعددت فصوله بين اتهامات وأحكام واستئنافات.

وتأتي المحاكمة، بحسب ما نقلته “وكالة الصحافة الفرنسية”، أمام محكمة الجنايات في مدينة دراغينيان جنوب شرق فرنسا، على أن يُصدر الحكم المرتقب يوم الجمعة المقبل، وسط اهتمام إعلامي واسع، رغم قرار المحكمة عقد الجلسات بشكل مغلق استجابة لطلب المدعية.

وقائع تعود إلى 2018

تعود تفاصيل القضية إلى عام 2018، حين كانت المدعية تعمل نادلة، حيث التقت لمجرد في أحد الملاهي الليلية. وتشير روايتها إلى أنها وافقت على مرافقته إلى الفندق الذي يقيم فيه لتناول مشروب، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا داخل غرفته، وفق ما ورد في ملف القضية.

في المقابل، ينفي سعد لمجرد، البالغ من العمر 41 عامًا، جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أن العلاقة تمت برضا الطرفين، في رواية تتعارض مع أقوال المدعية التي تدعمها إفادات صديقتها، والتي قالت إنها وجدتها عقب الحادثة في حالة صدمة واضحة، مع علامات جسدية بدت عليها.

سلسلة قضايا سابقة تزيد المشهد تعقيدًا

القضية الحالية ليست الأولى في سجل لمجرد القضائي، إذ يواجه المغني المغربي سلسلة اتهامات سابقة في دول مختلفة، من بينها المغرب عام 2015 والولايات المتحدة عام 2010، في قضايا ذات طبيعة مشابهة تتعلق باعتداءات جنسية.

وفي فرنسا تحديدًا، كان قد صدر حكم بسجنه لمدة ست سنوات عام 2023، بعد إدانته في قضية اغتصاب وضرب شابة تعود وقائعها إلى عام 2016، وهو الحكم الذي شكل نقطة تحول كبيرة في مساره القضائي والإعلامي، قبل أن تُطرح لاحقًا جلسات استئناف تم تأجيلها.

تأجيلات وملفات متشابكة

وكان من المقرر أن تُعقد جلسة الاستئناف في يونيو 2025، إلا أن القضية شهدت تأجيلًا بسبب تطورات قانونية طالت المدعية وأقارب لها، ما أضاف مزيدًا من التعقيد إلى ملف بات متعدد المسارات.

وفي سياق متصل، أدين خمسة أشخاص في قضية مرتبطة بمحاولة ابتزاز لمجرد، طالبت بمبلغ يصل إلى ثلاثة ملايين يورو مقابل إسقاط الدعوى، من بينهم والدة الشابة ومحامية، بينما تمت تبرئة المدعية نفسها في تلك القضية.

ترقب للحكم وسط اهتمام واسع

ومع انطلاق جلسات المحاكمة الجديدة، تتجه الأنظار إلى المحكمة الفرنسية في دراغينيان، حيث ينتظر الرأي العام الدولي ما ستؤول إليه القضية يوم الجمعة، في ملف يجمع بين الفن والقانون والإعلام، ويواصل إثارة الجدل مع كل مرحلة جديدة.

وبين الإنكار والدفاع، وبين شهادات الاتهام ومسار القضايا السابقة، يبقى اسم سعد لمجرد حاضرًا في قلب واحدة من أكثر الملفات القانونية متابعة في الوسط الفني العربي والدولي خلال العقد الأخير.