تحرك إيطالي قرب مضيق هرمز يثير التساؤلات.. ووزير الدفاع الإيطالي يكشف السبب الحقيقي
في ظل التوتر المتصاعد بمنطقة الخليج، كشفت إيطاليا، اليوم الأربعاء 13 مايو 2026، عن تحرك عسكري جديد باتجاه محيط مضيق هرمز، في خطوة وصفتها بأنها “احترازية”، لكنها تعكس حجم القلق الأوروبي من اتساع دائرة التصعيد المرتبط بالحرب مع إيران واحتمالات تهديد الملاحة الدولية.
وقال جويدو كروسيتو إن بلاده دفعت بكاسحتي ألغام إيطاليتين باتجاه المنطقة القريبة من مضيق هرمز، مؤكداً أن استخدامهما لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى إنهاء الحرب مع إيران، في إشارة إلى أن المهمة الحالية لا تزال ضمن نطاق الاستعدادات الوقائية وليس التدخل المباشر.
رسالة تهدئة وسط استعدادات عسكرية
وخلال جلسة مشتركة للجان الدفاع والخارجية في البرلمان الإيطالي، أوضح جويدو كروسيتو أن وصول الوحدات البحرية التابعة للدول المتحالفة إلى الخليج يحتاج إلى نحو شهر كامل من الإبحار في حال تم التوصل إلى اتفاق سلام، وهو ما دفع روما إلى التحرك مبكرًا لتأمين وجود قريب من المنطقة الحساسة.
وأضاف أن تمركز كاسحتي الألغام يأتي كإجراء احترازي ضمن مهام عسكرية قائمة بالفعل، من بينها عمليتا “ميديتيرانيو سيكورو” و“أسبيدس”، واللتان تنفذهما إيطاليا في إطار المهام الدولية المرتبطة بحماية الملاحة والأمن البحري.
مضيق هرمز يعود إلى واجهة القلق العالمي
ويُعد مضيق هرمز واحدًا من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر عسكري في محيطه مصدر قلق مباشر للأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة.
وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعدت المخاوف من احتمال امتداد المواجهات العسكرية إلى الممرات البحرية، خاصة مع تزايد التحذيرات الغربية من تهديدات قد تستهدف السفن التجارية أو خطوط الإمداد في الخليج.
ورغم أن التصريحات الإيطالية حملت طابعًا دفاعيًا، فإن التحرك العسكري قرب المضيق يعكس حالة الترقب التي تعيشها العواصم الأوروبية، وسط سعي واضح لتأمين المصالح البحرية وتجنب أي مفاجآت قد تؤدي إلى تعطيل الملاحة في واحدة من أهم النقاط الاستراتيجية حول العالم.

