رسالة واحدة قد تختفي للأبد.. واتساب يختبر أخطر تغيير في المحادثات الخاصة
في خطوة قد تغيّر طريقة استخدام ملايين الأشخاص لتطبيق المراسلة الأشهر في العالم، بدأ تطبيق واتساب اختبار ميزة جديدة على هواتف آيفون تمنح المستخدمين مستوى مختلفًا من الخصوصية… رسائل تختفي بعد قراءتها، لا بعد إرسالها.
الفكرة تبدو بسيطة، لكنها تحمل تغييرًا حقيقيًا في طريقة إدارة المحادثات الشخصية، خصوصًا في زمن أصبحت فيه الرسائل تُلتقط وتُخزن أسرع من أي وقت مضى.
الميزة الجديدة لا تبدأ بعد الإرسال.. بل بعد لحظة القراءة
الميزة الجديدة ظهرت خلال الأيام الأخيرة داخل النسخة التجريبية من التطبيق على نظام iOS، بعدما تم رصدها سابقًا في نسخ أندرويد التجريبية، وتحمل اسم “بعد القراءة”. وبدلًا من الاعتماد على مؤقت يبدأ فور إرسال الرسالة، سيبدأ العد التنازلي فقط عندما يفتح المستلم الرسالة ويقرأها بالفعل.
ماذا يحدث للرسائل التي لا يفتحها أحد؟
هذا التعديل الصغير ظاهريًا يفتح الباب أمام تجربة أكثر مرونة للمستخدمين، خاصة لمن يرسلون معلومات شخصية أو تفاصيل مؤقتة لا يرغبون في بقائها داخل المحادثات لفترة طويلة.
وبحسب ما تم تداوله، ستتوفر عدة خيارات زمنية لاختفاء الرسائل، تبدأ من 5 دقائق، وتمتد إلى ساعة أو 12 ساعة بعد القراءة.
أما المفاجأة اللافتة، فهي أن الرسائل التي لا يتم فتحها نهائيًا لن تبقى معلقة إلى الأبد، إذ سيقوم التطبيق بحذفها تلقائيًا بعد مرور 24 ساعة من إرسالها، وكأنها لم تكن موجودة من الأساس.
خطوة يراها كثيرون أقرب إلى “الرسائل المؤقتة الذكية” بدلًا من نظام الاختفاء التقليدي.
لماذا تتحرك ميتا الآن نحو هذا النوع من الخصوصية؟
الميزة الجديدة لن تلغي نظام الرسائل المختفية الحالي داخل واتساب، بل ستعمل إلى جانبه. فالتطبيق ما زال يوفر مؤقتات معروفة تمتد إلى 24 ساعة أو 7 أيام أو حتى 90 يومًا، لكن الفرق هنا أن المستخدم سيصبح قادرًا على التحكم في لحظة بدء العد التنازلي نفسها، وهي النقطة التي كان يشتكي منها كثيرون منذ سنوات.
وحتى الآن، لن يتم تشغيل الخاصية الجديدة تلقائيًا داخل المحادثات، بل سيتعين على المستخدم تفعيلها يدويًا من إعدادات الدردشة، في محاولة واضحة من الشركة لترك حرية الاختيار كاملة دون فرض تغييرات مفاجئة على طريقة استخدام التطبيق.
ومع دخول السبت 16 مايو 2026، بدأت التوقعات تتزايد حول موعد الطرح الرسمي للميزة عالميًا، خصوصًا مع توسيع نطاق الاختبارات خلال الأسابيع المقبلة.
ويبدو أن شركة ميتا تراهن هذه المرة على نقطة حساسة جدًا لدى المستخدمين: أن بعض الرسائل يجب أن تُقرأ… ثم تختفي دون أثر.

