“الست عايزة تشوفك”.. كيف بدأت حكاية عادل إمام مع أم كلثوم وعبد الحليم؟
لم يكن عادل إمام مجرد نجم كوميديا صنع الضحك على الشاشة، بل تحوّل عبر سنوات طويلة إلى حالة فنية خاصة ارتبطت بوجدان الجمهور العربي من المحيط إلى الخليج، حتى أصبح لقب “الزعيم” جزءًا من اسمه. وبين المسرح والسينما، احتفظ عادل إمام بحكايات إنسانية نادرة جمعته بأكبر رموز الفن والموسيقى في مصر، وعلى رأسهم أم كلثوم وعبد الحليم حافظ.

“فؤاد المهندس قال لي.. الست عايزة تشوفك”
من بين المواقف التي ظل عادل إمام يتحدث عنها بحنين، كانت لحظة لقائه بأم كلثوم للمرة الأولى، وهي المقابلة التي وصفها بأنها من أكثر اللحظات المؤثرة في حياته الفنية، وروى الزعيم في أحد حواراته أن اللقاء جاء صدفة على متن طائرة أثناء سفر فريق مسرحية “أنا وهو وهي”، حينها فوجئ بالفنان فؤاد المهندس يخبره بأن “الست” ترغب في مقابلته والسلام عليه.
ويقول عادل إمام إنه ذهب إليها وهو يحمل صورة ذهنية مختلفة تمامًا، إذ كان يتخيلها شخصية مهيبة لا تشبه الناس العاديين بسبب قوة صوتها وحضورها الطاغي، لكنه فوجئ بسيدة بسيطة وهادئة رغم مكانتها الكبيرة، مضيفا أن اللقاء الثاني جمعه بكوكب الشرق داخل إحدى السفارات، حيث كانت تحظى بمكانة خاصة وسط الحضور، في مشهد ظل عالقًا بذاكرته لسنوات طويلة.

عبد الحليم.. صوت أول قصة حب
أما علاقته بالعندليب الأسمر، فكانت مختلفة وأكثر قربًا على المستوى الإنساني. فقد كشف عادل إمام أن صداقته مع عبد الحليم حافظ بدأت من طرف واحد، عندما كان شابًا يستمع إلى أغانيه بشغف شديد، مؤكدًا أن أول قصة حب عاشها ارتبطت بأغاني عبد الحليم التي كانت ترافق جيله في كل تفاصيله العاطفية.
وبحسب رواية الزعيم، فإن نقطة التحول جاءت بعد النجاح الكبير لمسرحية “مدرسة المشاغبين”، حين صادف وجود عبد الحليم في أحد الأماكن العامة خلال سهرة مع أصدقائه، ليفاجأ باستقبال دافئ من العندليب وكأنهما يعرفان بعضهما منذ سنوات.
ذلك اللقاء فتح الباب لصداقة استمرت بعد ذلك، وجمعت بين اثنين من أبرز نجوم الفن في مصر خلال تلك الفترة.

العمل الوحيد الذي جمعهما وتوقف بسبب الحرب
ورغم العلاقة القوية بينهما، لم يجتمع عادل إمام وعبد الحليم حافظ سوى في عمل فني واحد، وهو المسلسل الإذاعي “أرجوك لا تفهمني بسرعة”، الذي عُرض في بدايات السبعينيات، لكن العمل لم يستكمل عرضه بشكل طبيعي، بعدما توقفت إذاعته مع اندلاع حرب أكتوبر عام 1973، لتبقى التجربة واحدة من المحطات الفنية النادرة التي جمعت الزعيم بالعندليب.

