الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

في مثل هذا اليوم..

“الدادة عزيزة” التي أحبها الجمهور ورحلت بهدوء بعد رحلة طويلة مع الفن

الإثنين 18 مايو 2026 05:48 مـ 1 ذو الحجة 1447 هـ
هانم محمد
هانم محمد

في مثل هذا اليوم 19 مايو، تحل ذكرى رحيل الفنانة هانم محمد، إحدى الوجوه التي ارتبطت بذاكرة الجمهور المصري والعربي لسنوات طويلة، بعدما نجحت بأدوارها البسيطة والعفوية في أن تصبح جزءًا من ملامح الدراما والسينما في زمن الفن الجميل.

ورغم أنها لم تكن من نجمات الصف الأول، فإن حضورها ترك أثرًا خاصًا لدى المشاهدين، خاصة في أدوار الأم المصرية و”بنت البلد” خفيفة الظل، التي قدمتها بصدق جعلها قريبة من الناس بشكل لافت.

بداية متأخرة.. لكن مختلفة

وُلدت هانم محمد في 19 مايو عام 1932، لكنها لم تدخل عالم التمثيل مبكرًا، إذ بدأت مشوارها الفني عام 1970 من خلال أدوار صغيرة في التلفزيون والمسرح.

ومع الوقت، استطاعت أن تفرض حضورها بأسلوبها البسيط وتلقائيتها الواضحة أمام الكاميرا، لتصبح واحدة من الوجوه المألوفة في عشرات الأعمال الفنية التي تنوعت بين الدراما والسينما والمسرح.

“الدادة عزيزة”.. الدور الذي بقي في الذاكرة

من بين أبرز المحطات في مشوارها، جاء ظهورها في فيلم إمبراطورية ميم، حيث قدمت شخصية “الدادة عزيزة” أمام فاتن حمامة وأحمد مظهر، وهو الدور الذي ظل عالقًا في أذهان الجمهور حتى بعد سنوات طويلة.

واستطاعت هانم محمد أن تمنح الشخصية روحًا إنسانية دافئة، جعلت كثيرين يتذكرونها باعتبارها واحدة من الشخصيات المحببة في السينما المصرية.

أعمال كثيرة ووجوه متعددة

خلال رحلتها الفنية، شاركت في عدد كبير من الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والدراما، ومن أبرزها عسكر في المعسكر وجواز بقرار جمهوري والبيضة والحجر والنمر والأنثى، إلى جانب أعمال تلفزيونية ومسرحية كثيرة.

وبرعت بشكل خاص في أدوار الأم القاسية أحيانًا، والأم الحنونة أحيانًا أخرى، فضلًا عن شخصية المرأة الشعبية التي تمتلك خفة ظل وحضورًا طبيعيًا قريبًا من الجمهور.

رحيل هادئ بعد سنوات من العطاء

استمرت هانم محمد في العمل حتى سنواتها الأخيرة، وظلت حاضرة في الأعمال الفنية حتى رحلت عن عالمنا في 15 أكتوبر عام 2007 عن عمر ناهز 75 عامًا، ورغم رحيلها، بقيت ملامحها وأدوارها جزءًا من ذاكرة المشاهد المصري، خاصة لدى الأجيال التي تربت على أفلام ومسلسلات كانت تظهر فيها دائمًا كوجه مألوف يمنح العمل لمسة إنسانية دافئة.

وفي ذكرى رحيلها، يعود اسم هانم محمد ليذكر الجمهور بفنانة لم تعتمد يومًا على البطولة المطلقة، لكنها نجحت في أن تترك أثرًا حقيقيًا بأدوار بسيطة وصادقة لا تزال حاضرة حتى الآن.