بعد ارتفاع الإصابات فجأة.. تحذير جديد بشأن كورونا يثير القلق في هذه الدولة
عادت التحذيرات المرتبطة بفيروس كورونا إلى الواجهة من جديد، بعدما أعلنت السلطات الصحية في سنغافورة تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات خلال الأيام الأخيرة، وسط دعوات للفئات الأكثر عرضة للخطر بسرعة الحصول على اللقاحات والجرعات الوقائية.
وجاءت هذه التطورات في وقت اعتقد فيه كثيرون أن موجات كورونا الكبرى أصبحت خلف العالم، إلا أن الزيادة الجديدة في الأرقام أعادت المخاوف المرتبطة بانتشار الفيروس، خاصة مع دخول عدد أكبر من المصابين إلى المستشفيات مقارنة بالأسابيع الماضية.
ارتفاع واضح خلال أسبوع واحد
وقالت وكالة مكافحة الأمراض المعدية في سنغافورة، في بيان نقلته شبكة Channel News Asia، إن التقديرات تشير إلى ارتفاع عدد الإصابات الأسبوعية بفيروس كورونا إلى نحو 12 ألفًا و700 حالة خلال الأسبوع المنتهي في 16 مايو الجاري.
ويعد هذا الرقم قفزة واضحة مقارنة بالأسبوع السابق، الذي سجل نحو 8 آلاف إصابة فقط، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في انتشار العدوى خلال فترة قصيرة.
هل أصبحت السلالات الجديدة أكثر خطورة؟
ورغم القلق المصاحب لارتفاع الإصابات، حاولت السلطات الصحية طمأنة المواطنين، مؤكدة أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على أن السلالات المنتشرة حاليًا أكثر خطورة أو قدرة على الانتقال مقارنة بالسلالات السابقة.
كما أوضحت أن اللقاحات المتوفرة لا تزال فعالة في الحد من المضاعفات الشديدة المرتبطة بالإصابة، وهو ما دفع الجهات الصحية إلى تجديد الدعوات للحصول على الجرعات الموصى بها، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
زيادة دخول المستشفيات تثير الانتباه
اللافت في البيان أن الارتفاع لم يقتصر فقط على أعداد الإصابات، بل شمل أيضًا زيادة حالات دخول المستشفيات بسبب كورونا.
فبحسب البيانات الرسمية، ارتفع متوسط عدد المرضى الذين احتاجوا إلى الرعاية داخل المستشفيات من 56 حالة يوميًا إلى 73 حالة، إلى جانب تسجيل حالة دخول واحدة يوميًا إلى وحدات العناية المركزة.
ورغم أن الأرقام لا تزال أقل بكثير من ذروة الجائحة في السنوات الماضية، فإن الخبراء يرون أن استمرار الارتفاع قد يدفع السلطات إلى تشديد بعض الإجراءات الوقائية إذا استمرت الإصابات في التصاعد خلال الأسابيع المقبلة.
لماذا تعود التحذيرات الآن؟
يرى مراقبون أن عودة التجمعات الكبيرة والسفر وقلّة الالتزام بالإجراءات الوقائية ساهمت في زيادة انتشار العدوى مجددًا في عدد من الدول، حتى مع تراجع الحديث العالمي عن الفيروس مقارنة بالسنوات الماضية.
ومع تأكيد السلطات الصحية في سنغافورة استمرار مراقبة الوضع عن قرب، يبقى التركيز الأكبر حاليًا على حماية الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومنع تحول الارتفاع الحالي إلى موجة أوسع خلال الفترة المقبلة.

