رسالة نارية من مجتبى خامنئي.. وتحذير جديد لأمريكا وإسرائيل بعد أسابيع من الغياب
عاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى الواجهة برسالة جديدة أثارت حالة واسعة من الجدل، بعدما تحدث عن “نظام جديد” يتشكل في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مؤكدًا أن دول المنطقة لن تبقى “دروعًا” للقواعد الأمريكية، في تصريحات جاءت بعد أسابيع طويلة من الغياب عن المشهد السياسي والإعلامي.
تهديد مباشر للوجود الأمريكي في المنطقة
وبحسب ما نقلته شبكة CNN، قال خامنئي في رسالة مكتوبة بمناسبة موسم الحج، الثلاثاء 26 مايو، إن الولايات المتحدة لم تعد تملك الوضع السابق نفسه في الشرق الأوسط، مضيفًا أن القواعد العسكرية الأمريكية لن تجد “ملاذًا آمنًا” كما كان في السابق.
كما حملت الرسالة لهجة حادة تجاه إسرائيل، حيث أشار إلى أن قادتها يقتربون – بحسب وصفه – من “المراحل الأخيرة لوجودهم البائس”، في تصعيد جديد يعكس استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في توقيت حساس، خاصة مع استمرار المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران حول اتفاق محتمل يتعلق بالأوضاع الإقليمية والتطورات العسكرية الأخيرة.
ظهور جديد بعد أكثر من 10 أسابيع
اللافت أن مجتبى خامنئي لم يظهر بشكل علني منذ إعلان توليه منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران عقب اغتيال والده علي خامنئي، إذ اكتفى خلال الفترة الماضية بعدة رسائل مكتوبة دون أي ظهور مباشر.
هذا الغياب الطويل أثار تساؤلات عديدة داخل إيران وخارجها حول طبيعة المرحلة الجديدة داخل النظام الإيراني، خاصة مع تزايد الحديث عن إعادة تشكيل مراكز النفوذ وصنع القرار داخل الدولة.
وفي السياق نفسه، كشفت صحيفة The New York Times عن تصاعد نفوذ مجموعة من القادة العسكريين والأمنيين المقربين من المرشد الإيراني الجديد، مشيرة إلى أن دائرة اتخاذ القرار لم تعد قائمة على شخص واحد فقط، بل على مجموعة محدودة من القيادات المرتبطة بالحرس الثوري والأجهزة الاستخباراتية.
من هم “السبعة الكبار” في إيران؟
ووفقًا للتقرير، تضم الدائرة الأكثر تأثيرًا في إيران حاليًا كلًا من مجتبى خامنئي، وقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى رجل الدين حسين طائب، والقائد السابق للحرس الثوري محمد علي جعفري، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.
ويرى مراقبون أن هذه التركيبة الجديدة تعكس تحوّلًا واضحًا داخل بنية الحكم الإيراني، خاصة مع تصاعد دور القيادات الأمنية والعسكرية في رسم السياسات خلال المرحلة الحالية.

