الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

الحرس الثوري: جاهزون لكل السيناريوهات.. وطهران تدرس تفاهمًا مع واشنطن وسط أجواء حذرة

الثلاثاء 2 يونيو 2026 07:42 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، نقلت وكالة أنباء وكالة فارس للأنباء تصريحات للمتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أكد فيها أن القوات الإيرانية “على أهبة الاستعداد لجميع السيناريوهات المحتملة”، في إشارة تعكس استمرار حالة الاستنفار العسكري في المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع نقاشات دبلوماسية غير محسومة بين طهران وواشنطن، وسط مؤشرات على حذر متبادل وانعدام ثقة بين الطرفين.

رسائل عسكرية مشددة من طهران

قال المتحدث العسكري إن أي عودة لما وصفه بـ”العدو إلى الساحة العسكرية” ستقابل برد مختلف من حيث طبيعة العمليات وجغرافية المواجهة وحتى نوعية الأسلحة المستخدمة، في تصريح حمل نبرة تصعيد واضحة.

وأضاف أن إيران “ثبتت سيادتها على مضيق هرمز”، مؤكدًا أن إدارة المضيق تمثل – على حد وصفه – أحد أهم عناصر القوة الاستراتيجية للبلاد، نظرًا لموقعه الحيوي في حركة الطاقة العالمية.

وتُعد منطقة مضيق هرمز واحدة من أكثر النقاط حساسية في التوازنات الجيوسياسية، ما يجعل أي تصريحات حولها محط اهتمام دولي واسع.

طهران وواشنطن.. مفاوضات تحت الظل

في سياق متصل، نقلت وكالة وكالة مهر للأنباء عن مصدر مقرب من الوفد التفاوضي الإيراني أن نص مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة لا يزال قيد الدراسة داخل طهران، دون إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر أن “تاريخ الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات” يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد وتشدد في المفاوضات، مشيرًا إلى أن فقدان الثقة بين الجانبين ما زال يشكل عقبة رئيسية أمام أي تقدم.

قلق متبادل بين الحرب والاتفاق

وبحسب المصدر ذاته، فإن كل طرف ينظر إلى المشهد من زاويته الخاصة؛ إذ تخشى واشنطن من تصاعد احتمالات المواجهة العسكرية، بينما تبدي طهران قلقًا من صيغة أي اتفاق لا يضمن مكاسب ملموسة أو التزامات واضحة.

هذا التباين في الرؤى يعكس حالة من الجمود الحذر، حيث لا تزال القنوات الدبلوماسية مفتوحة، لكن دون اختراقات حقيقية حتى الآن.

مشهد إقليمي مفتوح على الاحتمالات

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم حالة من الترقب، مع استمرار التصريحات المتبادلة وارتفاع منسوب التوتر في أكثر من ساحة، ما يجعل احتمالات التصعيد أو التهدئة مرهونة بما ستسفر عنه الاتصالات السياسية خلال الفترة المقبلة.

وبين التصعيد العسكري والحوارات الدبلوماسية، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع السيناريوهات، في منطقة لا تزال تتحرك على إيقاع حساس ومتغير باستمرار.