الخميس 4 يونيو 2026 01:49 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

في مثل هذا اليوم

سميحة أيوب.. رحيل «سيدة المسرح العربي» التي وقفت على الخشبة 77 عامًا وتركت إرثًا فنيًا لا يُنسى

الثلاثاء 2 يونيو 2026 09:31 مـ 16 ذو الحجة 1447 هـ
سميحة أيوب
سميحة أيوب

في مثل هذا اليوم 3 يونيو، تستعيد الساحة الفنية ذكرى رحيل الفنانة القديرة سميحة أيوب، إحدى أهم القامات الفنية في تاريخ الفن المصري والعربي، والتي رحلت عن عالمنا عام 2025 عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد رحلة استثنائية امتدت لعقود طويلة من العطاء والإبداع، استحقت خلالها لقب «سيدة المسرح العربي» عن جدارة.

ورغم رحيلها، ما زال اسم سميحة أيوب حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور، بفضل عشرات الأعمال المسرحية والسينمائية والتلفزيونية التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الفن العربي، وجعلتها واحدة من أبرز الفنانات اللاتي تركن بصمة خالدة لا تُمحى.

من حي شبرا إلى قمة المجد الفني

وُلدت سميحة أيوب في حي شبرا بالقاهرة يوم 8 مارس عام 1932، وبدأت رحلتها الفنية مبكرًا، حيث لفتت الأنظار بموهبتها الاستثنائية منذ سنواتها الأولى، قبل أن تخطو أولى خطواتها الاحترافية على الشاشة من خلال فيلم «المتشردة» عام 1947.

ومع مرور السنوات، نجحت الفنانة الراحلة في ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم نجمات جيلها، مستفيدة من موهبة فنية نادرة وقدرة كبيرة على تجسيد الشخصيات المتنوعة بمصداقية وإتقان.

صاحبة أطول مسيرة فنية في تاريخ السينما العربية

لم تكن سميحة أيوب مجرد ممثلة ناجحة، بل أصبحت حالة فنية استثنائية، بعدما تجاوزت مسيرتها الفنية 77 عامًا من العمل المتواصل بين المسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة.

كما ارتبط اسمها بكونها صاحبة واحدة من أطول المسيرات الفنية في تاريخ السينما العربية، إلى جانب الفنانة القديرة أمينة رزق، وهو إنجاز يعكس حجم عطائها وإخلاصها للفن على مدار أجيال متعاقبة.

170 مسرحية صنعت أسطورة «سيدة المسرح العربي»

حظي المسرح بالنصيب الأكبر من رحلة سميحة أيوب الفنية، إذ بلغ رصيدها ما يقرب من 170 مسرحية، قدمت خلالها أعمالًا أصبحت علامات بارزة في تاريخ المسرح المصري والعربي.

ومن أشهر المسرحيات التي تألقت فيها: «الأيدي الناعمة»، و«العباسة»، و«ست الملك»، و«كوبري الناموس»، و«الوزير العاشق»، و«سكة السلامة»، حيث استطاعت أن تجمع بين الأداء القوي والحضور الطاغي الذي جعلها تتربع على عرش المسرح لعقود طويلة.

بصمة لا تُنسى في الدراما والسينما

وعلى شاشة التلفزيون، شاركت سميحة أيوب في عدد كبير من الأعمال الدرامية الناجحة التي حققت جماهيرية واسعة، من بينها «الضوء الشارد»، و«المصراوية»، و«أوان الورد»، و«حرث الدنيا»، و«أميرة في عابدين»، و«السيرة الهلالية».

أما في السينما، فقدمت مجموعة من الأفلام المهمة التي رسخت مكانتها الفنية، منها «بين السما والأرض»، و«فجر الإسلام»، و«بين الأطلال»، و«لا تطفئ الشمس»، و«تيتا رهيبة»، لتؤكد قدرتها على التألق في مختلف الألوان الفنية.

إرث فني خالد لا يغيب

ورغم رحيل سميحة أيوب في مثل هذا اليوم، فإن أعمالها ما زالت شاهدة على موهبة استثنائية صنعت تاريخًا طويلًا من الإبداع، لتبقى «سيدة المسرح العربي» واحدة من أهم الرموز الفنية التي أثرت الثقافة والفن في مصر والعالم العربي، وكتبت اسمها بحروف من نور في سجل الخالدين.