”رجعت مكسور الخاطر”.. محمود سعد يكشف جرحًا عمره عقود بسبب والده الغائب
كشف الإعلامي محمود سعد عن تفاصيل مؤثرة من طفولته وعلاقته المعقدة بوالده، متحدثًا بصراحة عن سنوات طويلة عاشها وهو يفتقد وجود الأب، رغم أن والده كان يتمتع بثراء كبير، مؤكدًا أن هذا الجرح ظل حاضرًا بداخله حتى بعد تجاوزه سن الخامسة والستين.
ثروة كبيرة.. وغياب كامل عن الأبناء
خلال تصريحات تلفزيونية، استعاد محمود سعد ذكريات طفولته، موضحًا أن والده كان يمتلك عزبة تضم نحو 160 فدانًا، لكنه كان غائبًا عن حياته بشكل شبه كامل. وقال إن والدته، الحاصلة على دبلوم تجارة، اضطرت إلى العمل وتحمل مسؤولية تربية الأبناء والإنفاق عليهم بمفردها بعد ابتعاد الأب عن الأسرة.
وأشار إلى أن غياب والده لم يكن مجرد غياب مادي، بل ترك أثرًا نفسيًا عميقًا امتد لسنوات طويلة، مؤكدًا أن والدته لعبت الدور الأكبر في توفير حياة كريمة له ولإخوته رغم الظروف الصعبة التي مرت بها الأسرة آنذاك.
ذكريات قليلة وألم عاد بعد الـ65
وأوضح الإعلامي المصري أنه لا يتذكر سوى مرات محدودة جدًا رأى خلالها والده، مستعيدًا بعض المواقف القليلة التي جمعتهما، سواء خلال طفولته أو أثناء زيارته له في بلدته. وأضاف أن تلك الزيارات كانت تنتهي دائمًا بشعور من الانكسار والحزن، قائلًا إنه كان يعود منها "مكسور الخاطر".
وأكد محمود سعد أنه لم يدرك حجم تأثير غياب والده عليه بشكل كامل خلال سنوات شبابه، لكن هذا الشعور عاد بقوة بعد تجاوزه الخامسة والستين من عمره، حين بدأ يتأمل تجارب الحياة والعلاقات الأسرية بصورة مختلفة.
رسالة مؤثرة لكل أب بعد الطلاق
وربط محمود سعد بين استعادة هذه الذكريات وبين ما يشاهده حاليًا من ارتفاع معدلات الطلاق والخلافات الأسرية، مشيرًا إلى أنه يسمع كثيرًا عن آباء يبتعدون عن أبنائهم بعد الانفصال، وهو ما يثير بداخله تساؤلات مؤلمة حول سبب تخلي بعض الآباء عن مسؤولياتهم تجاه أبنائهم.
كما أوضح أن قراءته لمذكرات عدد من الشخصيات العامة والمشاهير، وما تحمله من كلمات امتنان وحب للآباء، دفعته للتفكير مجددًا في تجربته الشخصية، متسائلًا عن أسباب غياب والده طوال تلك السنوات.
واختتم حديثه برسالة مباشرة إلى كل أب يبتعد عن أبنائه بسبب الخلافات الأسرية، مؤكدًا أن الأبناء يدفعون الثمن الأكبر، ومحذرًا من أن الإهمال وغياب الرعاية قد يتركان أثرًا نفسيًا طويل الأمد يستمر لعقود، كما حدث معه شخصيًا.

